لتعزيز الأمن الغذائي .. الإمارات و السعودية تتصدران الاستثمار الأجنبي في أفريقيا

أظهرت دراسة حديثة تنامي استثمارات دول الخليج في الزراعة والتصنيع في دول القرن الأفريقي ، وخاصة إثيوبيا والسودان والصومال وجيبوتي.

لتعزيز الأمن الغذائي للسلع الأساسية ، أصبحت إفريقيا شريكًا متزايد الأهمية لدول الخليج ، ينعكس في الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.

وبحسب آخر إحصائيات المشاريع المنفذة ، بين عامي 2005 و 2015 ، بلغ تدفق استثمارات دول الخليج العربي إلى إفريقيا جنوب الصحراء حوالي 3.9 مليار دولار أمريكي.

وأبرزت الأزمة الروسية الأوكرانية الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي في موقعها الاستراتيجي المطل على المحيط وطرق التجارة العالمية والمضائق الاستراتيجية من دول الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي دراسة حديثة عن الاستثمار الأجنبي في الدول الإفريقية نشرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية والمخصصة لـ “الشرق الأوسط” ، يتضح أن الشركات الخليجية استثمرت أكثر من 1.2 مليار دولار.

دول أفريقيا جنوب الصحراء، خلال المدة من كانون الثاني/يناير 2016 إلى تموز/ يوليو عام 2021، في حين أن 88 في المئة من الاستثمارات قادمة من الإمارات والسعودية تليهما قطر والكويت.

وشددت الدراسة على أهمية منطقة القرن الأفريقي حيث تزخر بإمكانيات زراعية كبرى مغرية، إذ إن 44 في المئة من مساحتها الزراعية غير مستغلة، بجانب الثروة الحيوانية والنفطية.

الاستثمار السعودي في أفريقيا

وبحسب الدراسة ، على المستوى السعودي الأفريقي ، تتخذ المملكة خطوات عملية لتعزيز مشاريعها الاستثمارية والتنموية في إفريقيا ومساعدة دول القارة على تحقيق النمو ، حيث تركز بشكل أساسي على قطاعي الزراعة والطاقة.

استثمرت السعودية حوالي 2 مليون هكتار في دول مختلفة في القارة السمراء ، بينما يتركز قدر كبير من الاستثمار الزراعي السعودي في شرق إفريقيا ، وأصبحت دولة جيبوتي الواقعة على باب المندب مركزها اللوجستي لاستلام وإرسال المنتجات الزراعية من السعودية إلى شرق إفريقيا والعكس.

وبحسب الدراسة ، فإن الاستثمارات السعودية في السودان منتشرة على نطاق واسع ، حيث وافقت الخرطوم على مشروعات مشتركة بقيمة 35.7 مليار دولار على مدار العشرين عامًا الماضية ، منها مشروعات على أرض الواقع تقدر بنحو 15 مليار دولار ، بينما يوجد في إثيوبيا 305 مستثمرًا سعوديًا.

وتم خلال العام الحصول على رخصة استثمار منها 141 مشروعًا في مجال الزراعة وتربية المواشي و 64 مشروعًا في المجال الصناعي.

الاستثمارات الإماراتية

وبحسب الدراسة، فإن أبو ظبي تعتبر رابع أكبر مستثمر عالمي في أفريقيا، بعد الصين وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية على التوالي والمستثمر الأول خليجياً في أفريقيا، بحجم استثمارات قدرها 25 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2018.

وتعددت مجالات الاستثمارات الإماراتية في أفريقيا، لتشمل شركات الطيران، والتشييد والبناء، وصناديق الاستثمار، وفي حين تصدرت نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا وأوغندا قائمة الدول الأفريقية التي اجتذبت العدد الأكبر من الشركات الإماراتية، ولديها 25 مشروعاً في الزراعة والتعليم وقطاعات أخرى، اجتذبت مصر معظمها، فيما أقامت مشروعات استثمارية مع الحكومة السودانية لزرع 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية.

وكان صندوق أبوظبي للتنمية في طليعة النشاط الاستثماري والتمويلي في أفريقيا حيث قام بتمويل أكثر من 66 مشروعاً في 28 دولة أفريقية، بقيمة 16.6 مليار دولار في عام 2018، كما خصص الصندوق 50 مليون دولار للشركات الإماراتية التي ترغب في الاستثمار في دولة تشاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى