مبعوث ترامب يصل تل أبيب وسط تحركات لإتمام صفقة تطبيع شاملة

وصل ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تل أبيب قادمًا من الرياض، في ظل تقارير تتحدث عن صفقة سياسية تشمل إعادة إعمار غزة ومسارًا للتطبيع مع السعودية.

وتأتي زيارته عشية النبضة الثالثة من المرحلة الأولى من الصفقة بين إسرائيل وحركة حماس، وسط تأكيدات من مصادر إعلامية مختلفة، بينها إسرائيلية، على أن ويتكوف يسعى للتأكد من استمرار تطبيق الاتفاق ومراقبة تنفيذ وقف القتال.

كما يخطط للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزيارة محور نيتساريم في غزة للاطلاع على المستجدات، وربما التوجه لاحقًا إلى الدوحة.

ووفقًا لمصادر صحفية عبرية، تأتي زيارة ويتكوف بعد مناقشات أجراها في الرياض حول تفاهمات تتعلق بالمرحلة الثانية من الصفقة، التي تشمل وقف إطلاق النار، وترميم قطاع غزة، ومسارًا للتطبيع بين السعودية وإسرائيل.

وتشير هذه المصادر إلى أن المبعوث الأمريكي وصل إلى تل أبيب حاملاً رسالة من واشنطن تفيد بأن “الاتجاهات إيجابية، لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل” لضمان استمرار التقدم في المفاوضات.

وفي الوقت الذي يعكس فيه تحرك ترامب رغبة في تحقيق وقف للحرب في غزة ولبنان، يتزايد الضغط الداخلي على نتنياهو من اليمين الاستيطاني المتطرف، حيث حذّر الوزير بتسلئيل سموتريتش من أن استمرار الصفقة قد يؤدي إلى تفكيك الائتلاف الحكومي، مطالبًا بتجديد الحرب على غزة. في المقابل، تتوقع الإذاعة العبرية أن يرفض ترامب هذه الضغوط ويؤكد على أهمية استمرار وقف القتال.

ستيف ويتكوف، الذي سبق أن زار إسرائيل قبل دخول ترامب البيت الأبيض، يُعرف بقلة صبره تجاه محاولات التسويف والتأجيل في القضايا الجوهرية.

وقد صرّح في مقابلة مع شبكة “فوكس” الأسبوع الماضي أن الهدف من زيارته هو مراقبة تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل وحماس، مؤكدًا أن التحدي الأساسي يكمن في تطبيقه بنجاح.

ووفقًا لتقارير إسرائيلية، فإن تدخله المباشر كان له دور في إتمام الصفقة الأخيرة، بعد أن أبلغ نتنياهو بأن ترامب يتوقع حلاً سريعًا لقضية الرهائن، وهو ما تحقق لاحقًا دون تحقيق “النصر المطلق” أو القضاء على حماس بالكامل.

من جهة أخرى، كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هناك قلقًا داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن تأثير قطر على مواقف ويتكوف، خاصة فيما يتعلق بمستقبل الصفقة وإمكانية وقف الحرب نهائيًا.

في الوقت نفسه، تتزايد التوقعات بشأن صفقة سياسية شاملة في الشرق الأوسط، حيث تشير التقديرات إلى أن ترامب يسعى لوقف الحرب نهائيًا مقابل تقديم إغراءات لنتنياهو تحول دون تجديد العمليات العسكرية في غزة.

وبالتزامن مع هذه التطورات، تلقى نتنياهو دعوة من ترامب لزيارة واشنطن، ليكون أول زعيم أجنبي يستقبله الرئيس الأمريكي الجديد في ولايته الثانية.

ومن المتوقع أن يحاول نتنياهو العودة بمكاسب سياسية تضمن له دعم حكومته، وربما تشمل موافقة على استئناف العمليات العسكرية ضد غزة، رغم التوجه الأمريكي نحو تثبيت وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الدعوة بعد أن ألغى ترامب قرارًا اتخذته إدارة بايدن بفرض قيود على تصدير أنواع معينة من الأسلحة لإسرائيل، ما يعكس تعزيز العلاقات بين الجانبين.

وترى بعض التقارير أن استقبال ترامب الحافل لنتنياهو قد يكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى فرض إملاءات جديدة عليه، في إطار سعي الرئيس الأمريكي لتحقيق إنجازات دبلوماسية في الشرق الأوسط، مثل استكمال اتفاقات أبراهام وإدخال السعودية في مسار التطبيع.

وتشير تسريبات إلى أن ترامب قد يكون أيضًا مهتمًا بتحقيق إنجاز شخصي كبير، مثل الترشح لجائزة نوبل للسلام، ما يجعل موقفه أكثر ميلًا لتثبيت التهدئة في غزة، رغم الضغوط الإسرائيلية الداخلية لاستئناف القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى