اتفاق جديد يشمل تسليم جثث رهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين

قال مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات إن حركة حماس ستسلم، يوم الخميس، جثث أربعة رهائن إسرائيليين، مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني.
وأوضح أحد المصدرين لوكالة الصحافة الفرنسية أن “الوسطاء أبلغوا حماس أن تنفيذ عملية تبادل الأسرى سيبدأ غدًا الخميس، حيث ستسلم حماس وفصائل المقاومة جثث أربعة أسرى إسرائيليين”، مضيفًا أن إسرائيل ستفرج في المقابل عن 625 معتقلًا فلسطينيًا من سجونها.
تأكيدات فصائل المقاومة
أعلنت “ألوية الناصر صلاح الدين”، الفصيل الفلسطيني المسلح المتحالف مع حركة حماس، عبر قناتها على تطبيق تيليغرام، أنها ستفرج عن رفات الرهينة الإسرائيلي أوهاد ياهلومي يوم الخميس، وهو أحد أربعة رهائن من المقرر تسليمهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
من جهتها، أعلنت حركة حماس، مساء الثلاثاء، أنها توصلت إلى اتفاق في القاهرة لحل مشكلة التأخير في الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
وأوضحت الحركة على تطبيق “تيليغرام” أن “التوافق تم على حل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاق سراحهم في الدفعة الأخيرة، بحيث يتم الإفراج عنهم بالتزامن مع تسليم جثامين الأسرى الإسرائيليين، إضافة إلى الإفراج عن نساء وأطفال فلسطينيين”.
تجاوز الأزمة والالتزام بالاتفاق
تأتي هذه التطورات بعد أزمة هددت استمرارية الاتفاق، حيث أرجأت إسرائيل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين متهمة حماس بانتهاك الاتفاق من خلال إقامة مراسم أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليين. وأشارت حماس إلى أن الاتفاق الجديد حال دون أزمة كان من الممكن أن تؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش.
وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية”، ليل الثلاثاء-الأربعاء، أن الوسطاء نجحوا في التوصل إلى تسوية تقضي بإطلاق إسرائيل سراح جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض الإفراج عنهم الأسبوع الماضي، مقابل تسليم حماس جثث أربعة رهائن إسرائيليين.
مستقبل وقف إطلاق النار
قال مسؤولون إسرائيليون، الثلاثاء، إن إسرائيل تدرس تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، التي تستمر 42 يومًا، بهدف استعادة باقي الرهائن البالغ عددهم 63، مع إرجاء أي نقاش حول مستقبل قطاع غزة في الوقت الحالي.
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي أبرم بوساطة مصرية وقطرية وبدعم أميركي، يوم السبت 19 يناير/كانون الثاني.
ولم يتضح بعد ما الذي سيحدث بعد ذلك. وصرح القيادي في حماس، باسم نعيم، أن أي تقدم في الاتفاق لا يمكن تحقيقه طالما استمر احتجاز المعتقلين الفلسطينيين، لكنه أكد أن الحركة ملتزمة بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
ورغم العقبات، لا يزال الاتفاق قائمًا، حيث ينص على إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليًا مقابل نحو 2000 سجين ومعتقل فلسطيني، بالإضافة إلى انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق في غزة.
حتى الآن، تم الإفراج عن 29 رهينة إسرائيليًا إلى جانب خمسة مواطنين تايلانديين، مقابل مئات السجناء الفلسطينيين، ومن المتوقع تسليم رفات أربعة رهائن إسرائيليين يوم الخميس وفقًا للاتفاق.















