مؤسسة حقوقية: الإمارات تمارس خنق الحريات عبر اعتقالات تعسفية للمقيمين العرب

قالت مؤسسة الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية إن الإمارات تمارس خنق الحريات عبر اعتقالات تعسفية خارج نطاق القانون للمقيمين العرب.

ففي تقرير للفدرالية، عرضت حالات اعتقالات مقيمين عرب تم حبسهم خارج نطاق القانون ودون تقديمهم للمحاكمات العادلة.

وقال التقرير إن التهم الموجهة لأولئك المقيمين العرب جاءت على خلفية انتقادات وجهوها لأمور لا تتعلق في دول الإمارات.

وأضافت أن السلطات الإماراتية تتبنى نهج قمع الحريات ومنع توجيه أي انتقادات سواءً للدولة أو غيرها من الأنظمة العربية أو حتى الدولية.

ولفتت إلى أن الاعتقالات والإخفاء القسري والاعتقالات التعسفية تنتظر المقيمين العرب الذين يوجهون تلك الانتقادات، سواءً على مواقع التواصل الاجتماعي او حتى في الحديث اليومي.

ومن بين المعتقلين في الإمارات عبد الرحمن النحاس سوري الجنسية منذ أواخر 2019، حيث لم يقدم إلى محاكمة او يعين له محامٍ للدفاع عن قضيته.

ونقلت الفدرالية الدولية إفادة من أسرة المعتقل السوري تشكو فيها من إخفاق جميع محاولات تواصلها مع السلطات الإماراتية والهيئات المعنية في أبوظبي بشأن استيضاح مصير نجلها وأسباب حبسه.

يذكر أن النحاس ناشط سياسي غادر بلاده إلى الإمارات بهدف إيجاد فرصة وظيفية له، لكنه اعتقل بعد شهور ٍ من وصوله الدولة على يد الأمن الإماراتي.

وأكدت العائلة أنها تواصلت هاتفيا في مناسبة واحدة لعدة دقائق مع ابنها قبل شهرين أبلغها تعرضه لتعذيب شديد وتهديد جسدي ونفسي، مشيرة إلى أن كل مشكلته دعوته لحماية حقوق الإنسان في سوريا وأنه لم يكتب أو ينقل يوماً حرفاً واحداً عن الإمارات.

كما شجب بيان الفدرالية الحكم الصادر في أكتوبر 2020 بسجن مواطن أردني 10 أعوام انتقد أداء النظام الأردني.

اقرأ أيضًا: حملة تضامنية مع معتقلات الرأي في السجون الإماراتية

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) السلطات الإماراتية بالكشف الفوري عن مصير النحاس وسبب احتجازه.

وأشارت إلى قضية المواطن الأردني المقيم في أبوظبي أحمد العتوم التي كشفت عنها منظمة هيومن رايتس ووتش في شباط/فبراير الماضي وتعرضه للحكم بالسجن 10 سنوات على بسبب منشوراته التي انتقد فيها الأوضاع المعيشية والسياسية في الأردن.

وكان “العتوم” قدم إلى الإمارات رفقة أسرته قبل خمس سنوات من توقيفه في مايو/أيار 2020 حيث عمل مدرسًا هو وزوجته”.

ومنذ عام 2011 شنت الإمارات هجوما واسعا لسحق أي شكل من المعارضة وحق تكوين الجمعيات، وتم توثيق انتهاكات خطيرة على أيدي قوات أمن الدولة ضد المعارضين والنشطاء ومنهم المحامين والقضاة الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان بما في ذلك الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى