موقع يمني: السعودية تبدأ عمليات تجنيد جديدة لإنشاء تشكيلات عسكرية في محافظة المهرة

تجددت التحركات السعودية نحو إنشاء تشكيلات عسكرية جديدة في محافظة المهرة اليمنية تحت مظلة ما يعرف بـ”درع الوطن”، عبر عمليات تجنيد مثيرة للجدل، وسط تحذيرات من تأثير هذه الخطوات على النسيج الاجتماعي للمحافظة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن التجنيد يشمل عناصر تنتمي لجماعات سلفية متشددة، مما يزيد المخاوف من عواقب طائفية وأمنية خطيرة.
وفقاً لموقع “المهرية نت”، فإن ترتيبات تُجرى لإنشاء وتدريب تشكيلات عسكرية داخل المهرة، حيث يتم الإعداد لتدريب هذه القوة التي وُصفت بأنها تحمل طابعاً طائفياً.
وذكرت مصادر خاصة أن التدريب سيُشرف عليه عبد الله مشديش، الذي يُتوقع أن يجتمع خلال أيام مع العناصر الجديدة من أبناء مديريات حصوين، قشن، المسيلة، وسيحوت. كما أشارت المصادر إلى أن القوة الجديدة تنتظر موافقة السلطات في عدن لإقامة معسكراتها.
وأضافت تقارير أخرى أن السعودية تضغط على الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي لتشكيل قوات جديدة داخل المهرة، وسط تقارير عن تقديم دعم مالي لهذه التشكيلات.
كما جرى تسجيل وتدريب دفعات جديدة، مع الحديث عن خبرات متراكمة لعناصرها، بينما لا تزال مواقع تمركز هذه القوات محل نقاش.
هذه التحركات أثارت استياءً شعبياً وسياسياً واسعاً في المهرة. وحذرت القوى السياسية والاجتماعية في المحافظة من أن تشكيل قوات خارج إطار الدولة الرسمية سيؤدي إلى حالة من الفوضى الأمنية والسياسية، على غرار ما شهدته المحافظات الجنوبية الأخرى.
وأكدت في رسالة وجهتها إلى المجلس الرئاسي رفضها القاطع لأي تشكيلات عسكرية جديدة، محملة الحكومة اليمنية والتحالف المسؤولية عن أي تبعات محتملة.
من جهته، حذر رئيس الدائرة الأمنية في لجنة اعتصام أبناء المهرة، مسلم رعفيت، من خطورة هذه التحركات، مشيراً إلى أنها تسعى لتقويض الأمن والاستقرار في المهرة من خلال تجنيد عناصر متطرفة.
وقال إن المحافظة ترفض أي تشكيلات عسكرية لا تخضع لمؤسسات الدولة الرسمية. وأضاف أن وجود قوات أجنبية تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب استقرار المهرة هو أمر مرفوض تماماً.
وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب، بدر كلشات، حمل الحكومة اليمنية والتحالف المسؤولية الكاملة عن إنشاء معسكرات جديدة داخل الأحياء السكنية في مدينة الغيضة، عاصمة المحافظة.
وأكد كلشات أن أي محاولات لتغيير الواقع في المهرة ستبوء بالفشل، مشيراً إلى أن هذه المحافظة لن تقبل بأي خطوات تخرج عن إطار المؤسسات الرسمية.
تجدر الإشارة إلى أن السعودية عززت وجودها العسكري في المهرة منذ عام 2017، حيث أقامت معسكرات في مختلف أنحاء المحافظة وجندت الآلاف من الجنود.
كما سيطرت على مطار الغيضة الدولي الذي ظل متوقفاً منذ عام 2015، بحجة إعادة التأهيل، ورغم إعلان افتتاحه في عام 2022، إلا أن استئناف العمليات الجوية فيه تأخر لفترة طويلة، ما عزز الشكوك حول النوايا الحقيقية للتحالف في المحافظة.
تأتي هذه التطورات وسط دعوات متزايدة للحكومة اليمنية والتحالف بالالتزام بالعمل وفق القوانين الدولية، واحترام خصوصية النسيج الاجتماعي لمحافظة المهرة التي لطالما حافظت على استقرارها بعيداً عن النزاعات الطائفية والعسكرية التي تعصف ببقية البلاد.















