وول ستريت جورنال: عناصر من الخليج والاردن سيشاركون في القوة التي ستحافظ على الامن في غزة

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير أعده سمر سعيد وبينوا فوكون أن القاهرة شرعت بالفعل في تدريب مئات الفلسطينيين داخل أكاديمياتها العسكرية، في إطار خطة لتشكيل قوة أمنية قوامها قد يصل إلى 10 آلاف عنصر، لتولي مهمة حفظ الأمن الداخلي في قطاع غزة بعد الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

ووفق التقرير، فإن نحو خمسة آلاف فلسطيني بدأوا تدريبات تستمر ستة أشهر، على أن تتم إعادة دمجهم في أجهزة الأمن الفلسطينية. معظم المرشحين ينحدرون من أجهزة السلطة في الضفة الغربية، إلى جانب عناصر من حركة فتح داخل غزة، الأمر الذي يثير حساسيات سياسية ويضع علامات استفهام حول قبول إسرائيل لهم.

قوات عربية مساندة

التشكيل الأمني الجديد، بحسب الصحيفة، لن يقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل ستدعمه قوات عربية أخرى، مع اعتماد رئيسي على مصر، إلى جانب وحدات أصغر من الأردن ودول خليجية. وتقول مصادر عربية إن الهدف هو إرساء نظام أمني بديل يخلو من نفوذ حركة حماس.

غير أن العقبة الأبرز تكمن في الموقف الإسرائيلي. فحكومة بنيامين نتنياهو تعارض بشدة عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، متهمة إياها بدعم الإرهاب، ومعتبرة أن الفارق بينها وبين حماس ضئيل.

وقال أمير أفيفي، مسؤول الدفاع الإسرائيلي السابق: “المصريون يريدون بقاء السلطة الفلسطينية في غزة، وهذا أمر لن تقبله إسرائيل”، مضيفًا أن السيطرة الفعلية ستظل بيد إسرائيل حتى وإن تولى الأمن اليومي “وجهاء محليون غير مرتبطين بالسلطة أو حماس”.

التقرير يشير أيضًا إلى انقسام عربي حول صيغة “اليوم التالي”. فبينما تدفع مصر والإمارات والسعودية باتجاه استبعاد حماس من الحكم، تربط أبوظبي دعمها بخطة لإصلاح السلطة الفلسطينية نفسها، في حين تقترح قطر ومصر بدائل تشمل إشراك قوى عربية أو دولية.

لكن حماس، التي ما زال لديها قرابة 20 ألف مقاتل في القطاع رغم خسائرها، ترفض التخلي عن السيطرة العسكرية والسياسية، وتعتبر أي قوة أمنية عربية أو دولية “غير عملية وغير قابلة للتطبيق”.

محمود الهباش، مستشار الرئيس محمود عباس، أكد للصحيفة أن الخطة تهدف إلى تدريب نحو 10 آلاف عنصر، مضيفًا: “لا ينبغي أن تكون حماس جزءًا من اليوم التالي، وبدون السلطة الفلسطينية سيكون البديل الفوضى”. لكنه لم يُخفِ أن التمويل سيعتمد على المجتمع الدولي.

أما الباحث خالد الجندي من جامعة جورجتاون، فاعتبر أن هذه الخطوة تمثل “محاولة عربية لإعادة تأهيل السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة شرعية”.

في ختام التقرير، نقلت الصحيفة عن الباحث حسين إبيش قوله إن تنفيذ أي خطة سيبقى رهينًا بالموقف الأمريكي: “إذا لم يجبر الأمريكيون الإسرائيليين، فما الفائدة؟”.

فحتى لو أبدت إسرائيل قبولًا جزئيًا، فإن استقرار غزة يتطلب إعادة دمج بقايا أجهزة الشرطة التابعة لحماس أو تفكيكها، وإلا ستبقى المعادلة الأمنية مشلولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى