مطار الكويت يستعيد رحلاته الدولية بعد أسبوعين من الشلل

استأنفت شركات الطيران الدولية عملياتها في مطار الكويت الدولي بعد توقف استمر أكثر من أسبوعين، على خلفية الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف منشآت المطار مطلع يونيو/حزيران، وأدى إلى سقوط قتيل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل حركة الملاحة الجوية.
وقد بدأت عودة الرحلات الدولية تدريجياً، مع استئناف عدد من شركات الطيران الخليجية والأجنبية تشغيل رحلاتها من وإلى الكويت، بعد استكمال إجراءات السلامة وإصلاح الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وكانت شركات طيران الإمارات وفلاي دبي والعربية للطيران من أوائل الناقلات التي عادت إلى تشغيل رحلاتها في مطار الكويت الدولي يوم الخميس 18 يونيو/حزيران، بعد فترة اقتصرت فيها العمليات الجوية على الناقلتين الوطنيتين الكويتيتين.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية أن شركات الطيران الدولية ستبدأ العمل من مبنى الركاب رقم 4 في مطار الكويت الدولي، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية وضمان انسيابية حركة السفر بعد فترة الاضطراب.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي بالتعاون مع الإدارة العامة للطيران المدني، بهدف توفير تجربة سفر مستقرة للمسافرين وتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة في تشغيل الرحلات.
وكان مطار الكويت قد شهد منذ الرابع من يونيو/حزيران تشغيلًا محدوداً اقتصر على الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، بعدما علقت شركات دولية رحلاتها عقب الهجوم الذي استهدف المطار.
وقالت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية إن قرار إعادة تشغيل المطار تدريجياً جاء بعد انتهاء الفرق الفنية والجهات المختصة من تقييم حجم الأضرار وتنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة الجوية.
وأكدت السلطات أن الأولوية خلال الفترة الماضية كانت حماية الركاب والعاملين وضمان عدم عودة الرحلات الدولية قبل التأكد الكامل من جاهزية المنشآت والأنظمة التشغيلية.
وكانت الكويت قد نشرت تسجيلات مصورة من كاميرات المراقبة قالت إنها توثق لحظة تعرض مبنى الركاب رقم 1 لهجوم مباشر. وأظهرت اللقطات جسماً يصيب سقف المبنى قبل وقوع انفجار تسبب في أضرار كبيرة داخل أجزاء من المنشأة.
ووصفت السلطات الكويتية الحادث بأنه “عدوان إيراني”، مؤكدة أن التحقيقات الفنية أظهرت تعرض المطار لضربة مباشرة بطائرة مسيّرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العميد سعود العتيبي إن الهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
في المقابل، نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف مطار الكويت، مؤكدة أن الأضرار لم تنتج عن ضربة إيرانية، وإنما عن سقوط صاروخ اعتراضي أمريكي خلال عمليات الدفاع الجوي في المنطقة.
إلا أن الكويت رفضت الرواية الإيرانية، معتبرة أن الأدلة الفنية والتسجيلات التي تم جمعها تثبت تعرض منشآتها لهجوم خارجي مباشر.
وجاء الحادث في وقت كانت المنطقة تشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً عقب اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهي الأزمة التي انعكست بشكل مباشر على حركة الطيران والملاحة في منطقة الخليج.
ودفعت المخاطر الأمنية عدداً من شركات الطيران الدولية خلال تلك الفترة إلى تعليق رحلاتها أو تعديل مساراتها الجوية بعيداً عن مناطق التوتر، وسط مخاوف من توسع الهجمات على المنشآت الحيوية.
ويُعد استئناف الرحلات الدولية في الكويت مؤشراً على بدء عودة النشاط الطبيعي إلى قطاع الطيران، رغم استمرار حالة الحذر الأمني في المنطقة.
وتسعى السلطات الكويتية من خلال إعادة التشغيل التدريجي إلى طمأنة شركات الطيران والمسافرين بشأن قدرة المطار على استعادة عملياته الكاملة، مع تعزيز الإجراءات الأمنية والفنية لمنع تكرار أي تهديدات مستقبلية.
وتأتي عودة شركات الطيران الخليجية الكبرى باعتبارها خطوة مهمة نحو إعادة ربط الكويت بشبكات السفر الدولية، بعد واحدة من أكبر الأزمات التشغيلية التي واجهها مطار الكويت الدولي خلال السنوات الأخيرة.















