معاريف: نتنياهو تدخل لحماية ابن سلمان

أكدت الصحافة العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سعى جاهدا لدى الإدارة الأمريكية لإنقاذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود بعد أن وقع في عين العاصفة إثر اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول.

وكشف الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية جاكي خوجي أن نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب في محادثة هاتفية عدم المس بولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد مقتل خاشقجي.

وأضاف خوجي في مقال بصحيفة “معاريف” أن هذا الطلب الإسرائيلي من واشنطن يعني أن الرياض بالنسبة لتل أبيب تُعد كنزا إستراتيجيا، وأن تطوع نتنياهو لإنقاذ محمد بن سلمان يعني أن إسرائيل تحتاج إليه، “ولناصحه الأمين ولي عهد الإمارات محمد بن زايد، وكذلك للبحرينيين، وزعماء آخرين”.

ولفت إلى أن بعض الدول العربية التي ترتبط بعلاقات سرية مع إسرائيل، تحولت من الشراكة إلى عمل مكثف بسبب عدائها مع إيران وحزب الله.

وكان ترمب نفسه قد أكد الأنباء الصحفية عن تدخل نتنياهو لحماية ابن سلمان، وقال إن إسرائيل لمن تكون لولا خدمات السعودية.

وفي خضم أزمة خاشقجي، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مطلع نوفمبر الماضي أن نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تواصلا مع الإدارة الأميركية للدفاع عن محمد بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن السيسي ونتنياهو أجريا اتصالات بمسؤولين رفيعين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، للإعراب عن دعمهما لولي العهد السعودي الذي وصفه نتنياهو بأنه “حليف إستراتيجي”.

وبينما يحاول نتنياهو إنقاذ محمد بن سلمان من تبعات مقتل خاشقجي، تزداد الضغوط الداخلية على ترامب لتبني مواقف أكثر قوة، واتخاذ إجراءات عقابية بحق ولي العهد السعودي بعد تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي.آي.أي) الذي حمّله المسؤولية عن جريمة القتل.

وستزداد مهمة ترمب تعقيدا بعد فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفيه وسيطرته على الكونجرس.

وأكد الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية “واي نت” دعم نتنياهو لابن سلمان، ونقلت عن مصادر إسرائيلية أن ما تناولته “واشنطن بوست” بشأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه نتنياهو بالبيت الأبيض، أو فيما يتعلق بمضمون المكالمة الهاتفية، حدث بالفعل، فيما امتنع مكتب نتنياهو عن التعليق.

وأشار “واي نت” إلى أن مصدر سياسي كبير قال إن السعودية دولة مهمة سواء في العالم أو بالنسبة لإسرائيل و لدول أخرى هناك اهتمام كبير بضمان استمرار استقرار السعودية، قائلاً: واضح أن هذه مصلحة لدول كثيرة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية.

وحاول المصدر التقليل على ما يبدو من قتل خاشقجي، قائلاً إن ذلك يحدث أيضاً في دول أخرى. يوجد لدينا مصالح مهمة فيما يتعلق بالسعودية. تخيلوا أن تتعرض دول مثلها لعدم الاستقرار، واضح أن ذلك يؤثر على المنطقة كلها.

وهاجم نتنياهو خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء البلغاري، ما أسماه بـ”الإسلام المتطرف”، وهو المصطلح الذي يستخدمه المسؤولون الإسرائيليون و وسائل الإعلام العبرية للإشارة في كثير من الأحيان إلى حركات المقاومة الفلسطينية وجماعة الإخوان المسلمين.

وبعد أيام من اختفاء خاشقجي واثناء التحقيق في مقتله، هاتف ابن سلمان جارد كوشنير صهر الرئيس ترمب ومستشاره وصديق الأمير الشخصي، ووصف خاشقجي بأنه إسلام خطير وينتمي للإخوان المسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى