مقتل عنصرين وأسر 7 من قوات الأمن في تصعيد أمني بالساحل السوري

شهد الساحل السوري تصعيداً أمنياً خطيراً الثلاثاء، حيث قُتل اثنان من عناصر قوات الأمن العام التابعة لإدارة العمليات العسكرية، في هجوم شنّته مجموعات مسلحة من بقايا قوات نظام الأسد في منطقة جبلة.

وأسرت هذه المجموعات سبعة من أفراد دورية أمنية، وهددت بذبحهم إذا لم تنسحب إدارة العمليات العسكرية وقوات الأمن العام من كافة مناطق الساحل السوري.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية في اللاذقية عن إطلاق حملة تمشيط واسعة في الساحل السوري، لملاحقة فلول قوات النظام المتورطة في انتهاكات وجرائم ضد المدنيين.

وخلال هذه الحملة، تعرضت دورية أمنية لهجوم مسلح بريف القرداحة، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة آخرين.

وأكد مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية، المقدم مصطفى كنيفاتي، أن المهاجمين لجأوا إلى استخدام المناطق الجبلية والأودية كملاذات آمنة، حيث يختبئون بين المدنيين ويشنون هجماتهم من هناك.

وفي تصريح رسمي لوكالة “سانا”، توعّد كنيفاتي بملاحقة المجرمين واستعادة الأسرى، مؤكداً أن قوات الأمن العام لن تتهاون في حماية المدنيين وتأمين المناطق المحررة.

وأضاف أن الجهود مستمرة للقضاء على هذه المجموعات المسلحة وتطهير المنطقة من فلول النظام السابق.

من جهة أخرى، ظهر رئيس فرع الأمن الجنائي في اللاذقية، بسام حسام الدين، في مقطع مرئي وهو يهدد بذبح الأسرى السبعة إذا لم تستجب هيئة تحرير الشام لمطالبه، والتي تضمنت سحب قواتها من ريف جبلة وإنهاء حملة التمشيط.

وظهر حسام الدين محاطاً بعناصر مسلحة وملثمة، مطالباً بحكم ذاتي للساحل السوري وداعياً لانتفاضة علوية في المنطقة.

وأشار مصدر أمني إلى أن حسام الدين، الذي ظهر في الفيديو، يشغل منصب رئيس النيابة العسكرية ورئيس فرع الأمن الجنائي في اللاذقية، وأن المسلحين الذين ظهروا معه يرتدون زي القوات الخاصة لجيش النظام السابق.

وأضاف المصدر أن المجموعات المسلحة استهدفت، في وقت سابق، آليات وثكنات لإدارة العمليات العسكرية في قرية عين شرقية ومحيطها، ما أسفر عن وقوع إصابات.

ودعت السلطات الأمنية المدنيين في جبلة والمناطق المحيطة إلى التعاون الكامل مع القوات الأمنية لإنجاح عمليات التمشيط والقضاء على التهديدات.

ويُتوقع أن يستمر التوتر في المنطقة مع تصعيد العمليات العسكرية والأمنية للسيطرة على الوضع وإعادة الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى