قطر: نجاح اتفاق إنهاء الحرب على غزة مسؤولية جماعية لتحقيق السلام والاستقرار

أكدت دولة قطر أن نجاح تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب على قطاع غزة يمثل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، مشددة على ضرورة ضمان التطبيق الكامل لبنود المرحلة الأولى من الاتفاق بما يؤدي إلى وقف شامل للحرب وتحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي، وذلك في إطار الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

جاء ذلك في كلمة ألقتها سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الاجتماع الفصلي المفتوح لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، والذي انعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت سعادتها إن هذا الاجتماع يأتي بعد انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام في الثالث عشر من أكتوبر الجاري، التي شهدت مراسم التوقيع على اتفاق إنهاء الحرب في غزة، بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضحت المندوبة القطرية أن الدوحة واصلت خلال العامين الماضيين جهودها الدبلوماسية والإنسانية المكثفة بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة، رغم التحديات والعقبات، حتى تم التوصل إلى اتفاق شامل ينهي نزيف الدماء والمعاناة الإنسانية في القطاع.

وأضافت أن الوساطة القطرية نجحت في مراحل سابقة في التوصل إلى هدن إنسانية متتالية، أسهمت في إيصال المساعدات العاجلة إلى السكان المدنيين وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين من الجانبين، بما مهّد الطريق للتسوية الحالية.

وشددت على أن قطر تظل ملتزمة بدورها كوسيط نزيه وصانع سلام إقليمي، تكرّس قيادتها الرشيدة جهودها لحل النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية، والسعي لرفع معاناة الأشقاء الفلسطينيين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى أراضيهم بأمان.

وأشارت الشيخة علياء إلى أن اللجنة القطرية لإعمار غزة بدأت بالفعل تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في المناطق المدمرة، حيث شرعت في إزالة الركام وفتح الطرق الرئيسية لتسهيل الحركة داخل القطاع، بالتزامن مع تدشين جسر بري عبر الأراضي الأردنية والمصرية لإدخال المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن المساعدات شملت تأمين خيام الإيواء وتوفير الإمدادات الغذائية والصحية لما يزيد عن 436 ألف شخص من الأسر المتضررة، في إطار خطة إغاثة عاجلة تهدف إلى استعادة الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي لسكان غزة.

وأكدت المندوبة القطرية أن دولة قطر ترحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة “إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مثمّنة الدور القيادي لكل من المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية في دعم هذا المسار السياسي.

كما رحّبت بمواقف الدول التي بادرت بالاعتراف بدولة فلسطين، واعتبرت أن ذلك يؤكد أحقية الفلسطينيين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة.

وشددت سعادتها على أن تحقيق التسوية العادلة يتطلب رفض الإجراءات الإسرائيلية التي تقوّض حل الدولتين، بما في ذلك توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأكدت في ختام كلمتها أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية ومن الدولة الفلسطينية الموحدة، وأن الحل السياسي العادل والشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة الصراع والعنف في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى