تقرير: الإمارات فشلت في إقناع السعودية وقطر بشن هجوم خليجي مشترك على إيران

كشف تقرير لوكالة بلومبرغ أن الإمارات العربية المتحدة أخفقت في مساعٍ لإقناع المملكة العربية السعودية وقطر بشن رد عسكري خليجي مشترك ضد إيران عقب الهجمات الإيرانية على الخليج.

وبحسب التقرير، أجرى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة خليجيين، بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود، بعد وقت قصير من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.

وردّت طهران، وفق التقرير، بإطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج، فيما كانت الإمارات الأكثر تضرراً، بعدما أصابتها نحو 3000 صاروخ وطائرة مسيّرة، بحسب الرواية الواردة في التقرير.

وأضافت بلومبرغ أن ولي العهد السعودي وقادة خليجيين آخرين رفضوا طلب محمد بن زايد بتنفيذ هجوم خليجي منسق ضد إيران.

وأشار التقرير إلى أن الحرب على إيران عمّقت الخلافات بين السعودية والإمارات بدلاً من توحيد المواقف الخليجية تجاه طهران، موضحاً أن كلاً من الرياض وأبوظبي نفذتا لاحقاً ضربات منفصلة ضد إيران بشكل مستقل.

ووصف محللون الضربات السعودية بأنها “مدروسة”، مؤكدين أن الرياض تحولت سريعاً نحو دعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان.

وفي المقابل، ذكر التقرير أن الإمارات ركزت هجماتها على مواقع الطاقة الإيرانية، مشيراً إلى ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن قصف إماراتي استهدف جزيرة لافان الإيرانية في الخليج العربي مطلع أبريل، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار.

وبحسب التقرير، تسبب الهجوم في اندلاع حريق كبير وتعطيل جزء واسع من قدرة المنشأة النفطية لعدة أشهر، ما اعتُبر تصعيداً لافتاً في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدفع باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار.

وأكد التقرير أن الإمارات تبدو أكثر انكشافاً أمام إيران مقارنة بالسعودية، نظراً لامتلاك الرياض خط أنابيب استراتيجياً يمتد من شرق المملكة إلى غربها عبر البحر الأحمر، بما يسمح بتصدير النفط بعيداً عن الخليج.

وأضاف أن الحرب أثرت سلباً أيضاً على مكانة الإمارات كمركز مالي وسياحي إقليمي، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.

وأوضح التقرير أن أبوظبي مارست ضغوطاً علنية وسرية على الولايات المتحدة لمواصلة الحرب ضد إيران، كما دفعت بمقترح داخل الأمم المتحدة يتيح استخدام القوة رداً على سيطرة إيران على مضيق هرمز، إلا أن المقترح لم ينجح.

كما أشار التقرير إلى أن مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش انتقد بشدة ما وصفه بضعف رد فعل مجلس التعاون الخليجي تجاه الهجمات الإيرانية.

وأضاف أن حالة الاستياء الإماراتي من جيرانها الخليجيين بلغت ذروتها مع انسحاب أبوظبي من منظمة أوبك في مايو الماضي.

وفي ظل تصاعد التوترات الخليجية، عززت الإمارات تعاونها مع إسرائيل، بحسب التقرير.

ونقل التقرير عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي قوله إن إسرائيل أرسلت بطاريات دفاع جوي من منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات، إضافة إلى جنود لتشغيلها بهدف التصدي للهجمات الإيرانية.

وقال هاكابي خلال فعالية في تل أبيب: “أرسلت إسرائيل للتو إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفراداً للمساعدة في تشغيلها، لأن هناك علاقة استثنائية بين الإمارات وإسرائيل قائمة على اتفاقيات أبراهام”.

ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن الإمارات بدت حذرة في إظهار مستوى التقارب مع إسرائيل، بعدما نفى مسؤولون إماراتيون صحة إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن زيارة أجراها إلى أبوظبي خلال الحرب.

وفي ختام التقرير، جرى التذكير بأن الأمم المتحدة وخبراء في حقوق الإنسان والإبادة الجماعية، إلى جانب عدد من قادة العالم، بينهم محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وصفوا الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها “إبادة جماعية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى