نتنياهو: روبيو أكد أن السعودية لن تحصل على طائرات إف-35 بمستوى مماثل لإسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغه بأن التشريعات الأمريكية القائمة ستمنع السعودية من شراء طائرات الشبح “إف-35” بنفس المواصفات التي تحصل عليها إسرائيل، في موقف يتعارض مباشرة مع تصريحات الرئيس دونالد ترامب.
وفي مقابلة عبر منصة “إكس” نُشرت على نطاق واسع، أوضح نتنياهو: “أجريتُ محادثة مطوّلة مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي شدد على التزامه بأن الولايات المتحدة ستواصل ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، خصوصًا فيما يتعلق بتزويد دول الشرق الأوسط بالأسلحة والأنظمة المتقدمة”.
وأضاف نتنياهو أن روبيو أعاد التأكيد على أن واشنطن “ملتزمة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في كل المجالات، بما في ذلك ما يتعلق بصفقات طائرات إف-35”.
وتأتي تصريحات نتنياهو منسجمة مع مواقف روبيو المؤيدة تاريخيًا للمحافظة على التفوق العسكري الإسرائيلي مقارنة بحلفاء واشنطن الآخرين في المنطقة.
وكانت تقارير سابقة – بينها تقرير لموقع “ميدل إيست آي” في أبريل/نيسان – قد أشارت إلى أن نتنياهو ضغط على روبيو لعرقلة عودة تركيا إلى برنامج إف-35 بعد إقصائها منه عقب شرائها منظومة الصواريخ الروسية إس-400، رغم كونها عضوًا في حلف الناتو.
في المقابل، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وعد هذا الأسبوع بمعاملة السعودية وإسرائيل كشريكين متكافئين فيما يخص تزويدهما بطائرات إف-35. وقال أثناء لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي يوم الاثنين: “هل سيكون نفس الطراز؟ أعتقد أنه سيكون مشابهًا للغاية”.
وأضاف ترامب مشيرًا إلى الاعتراضات الإسرائيلية: “أعلم أن الإسرائيليين يريدون أن تحصلوا على طائرات أقل كفاءة، ولا أظن أن ذلك يرضيكم كثيرًا… أعتقد أن كلا الطرفين يستحق الحصول على أفضل المعدات”.
يعود مبدأ ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل إلى مرحلة الحرب الباردة. ففي العام 1979، ومع توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، ارتبط الدعم العسكري الأمريكي للقاهرة بشروط إسرائيلية واضحة تقضي بأن تكون الأنظمة التي تحصل عليها أقل تطورًا من تلك الممنوحة لإسرائيل.
وخلال الثمانينيات والتسعينيات، حافظت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على هذه السياسة. فعندما بيعت طائرات F-15S للمملكة العربية السعودية في التسعينيات، جرى تزويدها برادارات وقدرات إلكترونية أقل تطورًا لمنع تعادلها مع النسخة الإسرائيلية.
وفي عام 2008، أقرّ الكونغرس قانونًا يُلزم الإدارة الأمريكية بإجراء تقييمات مستمرة لأي مبيعات سلاح لدول المنطقة بهدف ضمان عدم المساس بالتفوق العسكري الإسرائيلي. وتسمح آليات بيع طائرات إف-35 بطرح مستويات مختلفة من القدرات وفق حزم تشمل الرادارات وخصائص التخفي والأنظمة الإلكترونية.
تتمتع إسرائيل بامتيازات استثنائية في ما يتعلق بتطوير نسختها الخاصة من طائرة “إف-35 آي أدير”. وقد أجرت عليها تعديلات فريدة، منها إضافة خزانات وقود خارجية دون التأثير على بصمتها الرادارية، بحسب “ميدل إيست آي”.
ويسمح هذا التعديل للطائرات الإسرائيلية بتنفيذ رحلات طويلة المدى، مثل المهمة التي استهدفت إيران في يونيو/حزيران الماضي دون الحاجة للتزود بالوقود.















