مونديال العرب.. النيران الصديقة تمنح الفدائي انتصاراً ثميناً على العنابي في افتتاح المجموعة الأولى

انتزع المنتخب الفلسطيني فوزاً مهماً ومستحقاً على نظيره القطري بهدف دون رد، في الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد البيت، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العرب. واعتلى الفدائي قمة المجموعة إلى جانب منتخب سوريا بثلاث نقاط، فيما بقي العنابي والمنتخب التونسي دون رصيد.

بداية حذرة وشوط أول بلا خطورة

انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي في ظل غياب الفرص الحقيقية من الجانبين. وفضّل المدربان الاعتماد على نهج تكتيكي متشابه يقوم على الدفاع المتقدم والضغط في منتصف الملعب، ما جعل اللعب ينحصر في وسط الميدان. حاول العنابي الاختراق عبر الأطراف والكرات العرضية، غير أن الدفاع الفلسطيني وحارسه محمود أبو ندى كانا في الموعد، لينتهي الشوط الأول بأداء متوسط ودون أهداف.

شوط ثانٍ مليء بالفرص المهدرة

ارتفع نسق المباراة في الشوط الثاني وتبادلت المنتخبات الهجمات بحثاً عن هدف التقدم. وكاد سلطان البريك أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 51، فيما طالب أكرم عفيف بركلة جزاء في الدقيقة 65 قبل أن يؤكد الحكم وتقنية الفيديو عدم وجود مخالفة. وأضاع عدي الدباغ أخطر فرص اللقاء عندما مرت تسديدته بجانب المرمى في الدقيقة 69، ثم أضاع زيد قمبر فرصة أخرى محققة في الدقيقة 81 بعد عرضية لم يتمكن من متابعتها داخل الشباك.

النيران الصديقة تحسم المواجهة للفدائي

وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه للتعادل، خطف المنتخب الفلسطيني هدف الفوز في الدقيقة 90+5 من كرة عكسية حاول سلطان البريك إبعادها، ليدفعها بالخطأ في مرماه ضمن محاولة دفاعية لم يتمكن الحارس محمود أبو ندى من التعامل معها بسبب قوة وسرعة الكرة. وحقق الفدائي بذلك انتصاراً ثميناً يضعه في بداية مثالية بمشواره في كأس العرب.

نهج لوبيتيغي: الثقة بالشباب

أثبت المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي أنه ماضٍ في منح الفرصة للاعبين الشباب، إذ اعتمد على تشكيلة شابة ضمت محمود أبو ندى، لوكاس مينديز، أحمد علاء، أكرم عفيف، أيوب محمد، الهاشمي حسين، محمد مناعي، سلطان البريك، محمد خالد، أحمد فتحي، وعاصم ماديبو. ويأتي هذا النهج بعد أن دفع لوبيتيغي سابقاً بعناصر شابة في الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2026.

العنابي يستعد لمواجهة سوريا

سيواجه المنتخب القطري نظيره السوري في الجولة الثانية يوم الخميس على استاد خليفة الدولي عند الساعة الثامنة مساء. ويحتاج العنابي إلى الفوز للحفاظ على آماله في التأهل، فيما يواجه المنتخب الفلسطيني نظيره التونسي في مواجهة لا تقل أهمية.

إقبال جماهيري لافت

أعلنت اللجنة المنظمة حضور 61,475 مشجعاً لمباراة الافتتاح على استاد البيت، وسط أجواء احتفالية وحفل افتتاح وصِف بأنه مميز ومتكامل.

التفاتة إنسانية مؤثرة

شهدت المباراة مبادرة إنسانية لافتة، حيث شارك أطفال مكفوفون لاعبي المنتخبين في دخول الملعب. ولاقى هذا المشهد تفاعلاً واسعاً من الجماهير والإعلام، فيما عبّر اللاعبون عن سعادتهم بهذا الحضور المؤثر.

ماديبو يغادر مصاباً

اضطر عاصم ماديبو لمغادرة الملعب في الدقيقة 30 بعد تعرضه لإصابة قوية، وخرج اللاعب متأثراً بالدموع، ما أثار قلق الجهاز الفني والجماهير حول حالته.

محمد صالح نجم المباراة

حصل المدافع الفلسطيني محمد صالح على جائزة الأفضل في المباراة بعد أداء مميز دفاعياً وهجومياً، مؤكداً جاهزيته ودوره القيادي داخل الملعب. وكان صالح قد صرّح قبل البطولة أن الفدائي يشارك حاملاً “رسالة الشهداء الفلسطينيين” في هذه النسخة من كأس العرب.

صدارة مشتركة بين سوريا وفلسطين

تربع منتخبا فلسطين وسوريا على صدارة المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط، بعد فوز الفدائي على قطر، وفوز نسور قاسيون على تونس بهدف دون رد.

كما رحب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر بالمنتخبات العربية المشاركة، متمنياً لها التوفيق وأن تكون البطولة منصة لتعزيز الروابط العربية. كما هنأ سموه المنتخب الفلسطيني على فوزه في المباراة الافتتاحية، وذلك عبر منشور على منصة إكس.

هذه النتيجة تفتح مبكراً حسابات معقدة في المجموعة الأولى، وترفع مستوى الترقب لمواجهات الجولة الثانية التي ستكون حاسمة في رسم ملامح المتأهلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى