مقتل تشارلي كيرك برصاصة واحدة وعلى الهواء مباشرة
شهدت الولايات المتحدة حادثة صادمة مساء الثلاثاء، بعدما قُتل الناشط والإعلامي المحافظ المعروف تشارلي كيرك، أحد أبرز الوجوه المؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال فعالية جامعية في ولاية يوتا.
كان كيرك، البالغ من العمر 31 عاماً، يشارك في جلسة أسئلة وأجوبة مع الطلاب داخل جامعة “يوتا فالي” بمدينة أوريم، حيث تحدث عن مواقفه السياسية المثيرة للجدل، خاصة دعمه المطلق لإسرائيل في حربها على غزة، ودفاعه القوي عن حق امتلاك السلاح في الولايات المتحدة، الذي وصفه بأنه “حق مقدس”.
وخلال رده على سؤال حول ارتفاع نسب جرائم إطلاق النار الجماعي في البلاد، دوّى فجأة صوت رصاصة أطلقها قنّاص من سطح أحد المباني المحيطة بالجامعة، فأُصيب كيرك إصابة مباشرة في رقبته، وسقط على الفور مضرجاً بدمائه أمام مئات الطلاب، فيما نُقلت المشاهد عبر وسائل الإعلام مباشرة إلى ملايين المتابعين.
لحظة قنص الصحفي الأمريكي اليميني #تشارلي_كيرك في جامعة وادي يوتا في الولايات المتحدة. pic.twitter.com/R6UAPr1SKf
— الوطن الخليجية (@alkhaleja) September 11, 2025
ردود الفعل الرسمية
أثار الحادث حالة من الذعر والجدل السياسي في الأوساط الأمريكية، إذ وصف البيت الأبيض الواقعة بأنها “اعتداء على حرية التعبير”، وأعلن أن الرئيس ترامب وقّع أمراً عاجلاً يقضي بتنفيذ حكم الإعدام بحق منفذ الهجوم فور القبض عليه، في خطوة اعتبرها مراقبون متسرعة وغير مسبوقة.
BREAKING: Instead of bringing Americans together, Trump just delivered one of the most divisive and disgraceful speeches by any president in the aftermath of someone’s death.
He dishonors Charlie Kirk’s name by turning his passing into a rallying cry to smear Democrats. Notice… pic.twitter.com/9uqGGfYROF
— Brian Krassenstein (@krassenstein) September 11, 2025
من جهته، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن التحقيقات لا تزال جارية، مؤكداً الإفراج عن شخصين كانا قد أُوقفا للاشتباه بصلتهما بالحادث، هما جورج زين المتهم بعرقلة سير العدالة، وزكريا قريشي. وأضاف: “لم يثبت وجود علاقة لأي منهما بجريمة الاغتيال، وما زلنا نبحث عن الفاعل الحقيقي”.
شخصية مثيرة للجدل
اشتهر تشارلي كيرك، المولود عام 1993 في ولاية إلينوي، بكونه أحد أبرز وجوه اليمين الأمريكي المتطرف، ومؤسساً لجمعية “ترنينغ بوينت يو إس إيه” (Turning Point USA). وكان من أشد المؤيدين لترامب، كما ربطته علاقات وثيقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
طرح كيرك مراراً آراء مثيرة للجدل، إذ دعا علناً إلى إلغاء قوانين المساواة، مؤكداً أن الولايات المتحدة يجب أن تكون “للبيض المسيحيين اليمينيين فقط”. كما دافع بشدة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، واعتبر قتل الأطفال الفلسطينيين “حقاً مشروعاً”.
وكان مراقبون يرون فيه “النجم الصاعد” لليمين المتطرف، ومرشحاً محتملاً لتولي منصب نائب الرئيس إلى جانب المرشح الجمهوري جي دي فانس في الانتخابات المقبلة.
أعاد اغتيال كيرك إلى الواجهة النقاش حول تصاعد العنف السياسي والانقسام الحاد داخل المجتمع الأمريكي، خاصة في ظل تزايد جرائم إطلاق النار والخلافات العميقة حول قوانين السلاح. ويرى محللون أن مقتله قد يترك فراغاً كبيراً في معسكر اليمين، ويزيد من حدة الخطاب السياسي المتشدد خلال المرحلة الانتخابية القادمة.















