قطر تقدم مليار دولار لدعم موازنة عمان في ظل أزمتها المالية

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن قطر قدمت مليار دولار لدعم موازنة سلطنة عمان في ظل الأزمة المالية التي تواجهها البلاد في الوقت الراهن.

وأضافت الصحيفة أن الدعم المقدم من قطر جاء على شكل مبلغ مالي نقدي مقدم إلى عمان التي زادت جائحة كورونا وهبوط أسعار النفط من أزمتها النقدية.

وأوضحت أن عمان، تعتبر أقل دول الخليج من حيث الاحتياطي النفطي، وكانت الحكومة تسعى مؤخراً إلى استجلاب دعم من قبل الدول الخليجية.

وتحاول الحكومة العمانية إعادة ترتيب خططها الاقتصادية وخفض العجز المتصاعد في الميزانية في مواجهة تحديات الضغط عليها للنيل من مواقفها المحايدة.

ونقلت “فايننشال تايمز” عن مسئولين عمانيين أن قطر أودعت مليار دولار في البنك المركزي في عمان، ووعدت بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح مستثمرون أن الدعم المقدم من قطر يصب لصالح عمان ويعتبر خطوة إيجابية، موضحين أن هناك الحاجة إلى المزيد.

وذكرت الصحيفة أن العلاقات بين عمان وقطر تعمقت بشكل كبير خاصة بعد اندلاع الأزمة الخليجية وحصار قطر من قبل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر عام 2017.

وقدمت عمان طرقاً تجارية بديلة لدولة قطر في ظل حصارها الخانق خلال الأعوام الماضية.

وقبل أشهر، انطلقت محادثات خاضتها عمان مع قطر والإمارات لتوفير دعم مالي، وما زالت هذه المحادثات مستمرة حتى اللحظة.

سندات ودعم

وذكرت أنه مع ارتفاع التوقعات بحصول عمان على المساعدة من دول الجوار، فإن ذلك أسهم بدعم موقف عمان في جمع ملياري دولار من السندات الأسبوع الماضي.

وكانت الحكومة العمانية قالت في وقت سابق إن المحادثات مع دول الخليج ما زالت في مراحلها الأولى، عندما جاء الإعلان عن السندات الجديدة.

ويرى مراقبون أن الدعم الإماراتي قد يتضمن قروضاً تجارية عبر بنوك إماراتية أو من خلال تنفيذ مشاريع استثمارية.

وكانت عمان جمعت ملياري دولار أوائل العام الجاري من خلال أكبر جهة إقراض في أبوظبي.

وشهدت العلاقات المتوترة بين الإمارات وعمان تحسناً طفيفاً بعد تولي السلطان هيثم بن طارق أوائل العام.

وكان السلطان هيثم قد أزاح وزير الخارجية المخضرم يوسف بن علوي، واستبدله بالوزير بدر البوسعيدي الذي يعتبر أقل حدة إزاء الإمارات.

ويعبر العمانيون عن مخاوفهم حيال ربط الدعم المالي باشتراطات قد تنال من حيادية عمان المعهودة بشأن قضايا المنطقة.

وتعتبر عمان قناة خلفية للمحادثات مع إيران والحوثيين، ما جعلها تتمتع بعلاقات قريبة من إيران على عكس خلافات الدول الخليجية الأخرى معها.

ويواجه الناتج المحلي العماني للعام الجاري توقعات بانخفاض يصل إلى عشرة في المائة حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

وتحتاج عمان إلى معدل سعري يصل إلى 105 دولارات للبرميل لتعديل موازنتها وسط العجز الذي تواجهه.

في حين أن الأسعار الحالية التي يصل معدلها إلى 40 دولاراً للبرميل عمقت من هذا العجز الذي تسبب بخفض الناتج المحلي بنسبة 18 في المائة.

وكانت عمان اعتمدت مؤخراً إجراءات لزيادة الموارد وخفض النفقات للتعامل مع الضغوطات المالية الراهنة.

ومن بين الإجراءات فرض ضريبة القيمة المضافة على المبيعات اعتباراً من العام المقبل، وتخطط لفرض ضرائب على أصحاب المداخيل العالية.

اقرأ أيضاً:

عمان: إصدار خطة التوازن المالي في مواجهة أزمة اقتصادية كبيرة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى