السعودية تجدد نفيها تورط ابن سلمان في قتل خاشقجي

من جديد، تمسكت الرياض بنفي تهمة التورط في قتل الصحفي جمال خاشقجي عن ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود، ردا على التحقيقات التركية وتقارير وكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه التي أكدت ضلوع الأمير في الجريمة.
وهاجم أعضاء في الكونجرس الأمريكي ولي العهد السعودي بعد أن تلقوا المزيد من التفاصيل حول جريمة اغتيل خاشقجي وجرائم الحرب التي ترتكبها السعودية في اليمن خلال احاطة لمديرة الاستخبارات الأمريكية هاسبل قدمتها في الكونجرس.
وعبر عدد من السيناتورات قناعة أكبر بمسؤولية ابن سلمان عن قتل خاشقجي، معتبرين أنه “لم يعد شريكا موثوقا” للولايات المتحدة.
في المقابل، ردت المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، فاطمة باعشن، في تغريدة عبر “تويتر” قائلة: “ولي العهد لم يتواصل في أي وقت من الأوقات مع أي مسؤول سعودي في أي جهة حكومية حول إيذاء المواطن جمال خاشقجي.. نرفض رفضا قاطعا أي اتهامات تزعم وجود صلة لولي العهد بهذا الحادث المروع”.
وادعت المتحدثة أن السعودية “كانت صريحة في معالجة هذا الخطأ المأساوي، ومحاسبة المسؤولين عنه، ووضع الإجراءات التصحيحية لضمان عدم تكرار فجوة مؤسسية بهذه الطبيعة الكارثية مرة أخرى”.
وأكدت أن “العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة تعود إلى 8 عقود، وصمدت أمام العديد من العواصف”، مضيفة: “إننا نحافظ على التزامنا الثابت بهذه العلاقة الثنائية التي تعمل من أجل الاستقرار الإقليمي والأهداف المشتركة الأخرى”.
وكانت هاسبل قدمت افادتها أمس في الكونجرس، وخرج لاحقا عدد من النواب بتصريحات تهاجم ابن سلمان بشدة، وتدعو الإدارة الأمريكية لمراجعة علاقتها مع المملكة، وقال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إن ما سمعه خلال الجلسة عزز قناعته بأن ابن سلمان هو “المسؤول عن مقتل خاشقجي”.
وأضاف غراهام: “ولي العهد محمد بن سلمان في وضع منته. لا أعتقد أنه سيكون شريكًا موثوقًا للولايات المتحدة”، مشددا على وجوب أن يتبنى الكونغرس موقفا قويًا بهذا الخصوص.
من جهته، قال السيناتور من الحزب نفسه بوب كوركر: “ليس لدي أدنى شك في أن ولي العهد السعودي أمر بالقتل، وهذا أمر غير مقبول لدينا”، حسبما نقلت
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن كوركر وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قوله: “إذا ما مثُل ابن سلمان للمحاكمة، فإن هيئة محلفين ستدينه في نحو 30 دقيقة”.
وأردف: “يجب على إدارة دونالد ترامب أن تدين بشدة تصرفات السعودية وأن تلزمها بدفع ثمن قتل خاشقجي”.
وقتل فريق أمني برئاسة مساعد ولي العهد السعودي الصحفي خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي، واضطرت الرياض للإعتراف بمقتل خاشقجي بعد 18 يوما من الانكار، مؤكدة أنها أوقفت 18 سعوديا على ذمة القضية.
وكان الجناة يخططون لجريمة نظيفة وسرية لأبعد الحدود، لكن التحقيقات التركية السريعة كشفت عن أدلة موثقة وتفاصيل أذهلت الرياض واضطرتها للاعتراف. وأثارت الجريمة غضبًا عالميًا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.
وأعلنت وكالة “CIA”، مؤخرا، أنها توصلت إلى أن “قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان”، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقي يدافع عن الرياض ويرفض اتهام ابن سلمان بارتكاب الجريمة، خشية على المصالح الاقتصادية المشتركة.















