وظائف وليس وعود.. العمانيون يتظاهرون ضد الفساد لليوم الرابع
نزل العمانيون إلى الشوارع لليوم الرابع من التظاهرات، متحدين تواجدًا أمنيًا مكثفًا للمطالبة بأن يفي حاكم السلطنة بوعوده بخلق آلاف الوظائف.
وأظهرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن مئات العمانيين تظاهروا في مدينة صحار الساحلية الشمالية، وهي نقطة محورية للاحتجاجات التي تشكل أكبر تحد حتى الآن للحاكم الجديد السلطان هيثم.
وقال ناشط لرويترز إن المحتجين أوقفوا المرور مؤقتا على طريق رئيسي واشتبكوا مع قوات الأمن. غرد المركز العماني لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا بتقارير عن إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع، وهي تقارير لم تتمكن رويترز من تأكيدها.
ونشرت وكالة الأنباء الرسمية بيانا صادر عن مصادر غير صادرة عن مصادرها بأن الهجمات على الممتلكات العامة تتعارض مع الأعراف العمانية وأن الشرطة “أوفت بواجبها في الحفاظ على النظام العام والسلامة العامة دون المساس بالحريات”.
وكانت البطالة الدافع الرئيسي وراء الاحتجاجات الشبيهة بالربيع العربي في عمان في عام 2011 والتي هدأت بعد أن أقال الحاكم آنذاك الحكومة، وخلق آلاف الوظائف، وقدم المال للعاطلين عن العمل.
وأصدر السلطان هيثم توجيهات جديدة بخلق ما يصل إلى 32 ألف وظيفة حكومية كاملة وبدوام جزئي.
لكن السلطان، الذي تولى السلطة في يناير 2020 بعد 50 عامًا من حكم السلطان قابوس الراحل، كان مقيدًا بتأثير انخفاض أسعار النفط و COVID-19 على اقتصاد منتج الطاقة الصغير نسبيًا الذي لديه مستويات عالية من الديون. .
وأجرى إصلاحات طال انتظارها لتخفيف الضغط على مالية الدولة، بما في ذلك إدخال ضريبة القيمة المضافة.
وقال رجل في مقطع فيديو مساء الثلاثاء في صحار نشرته محطة إذاعة هلا إف إم العمانية الخاصة على تويتر “هذه حقوق أساسية لكننا حُرمنا منها: “نريد وظائف لدعم عائلاتنا وبناء مستقبلنا”.
قال: “إنهم يقطعون الوعود لكن لا يوجد شيء”.
وأعرب رجل آخر في الفيديو، لم يتم تحديد اسمه أيضًا، عن أسفه للتغييرات التي طرأت على النسيج الاجتماعي في صحار في العقدين الماضيين حيث تحول إلى منطقة صناعية.
اقرأ أيضًا: تظاهرات في سلطنة عمان للمطالبة بتوظيف المواطنين
وقال: “إن الدولة تضع المغتربين في مقدمة أولوياتنا”.
ووردت أنباء عن احتجاجات في عدة بلدات أخرى هذا الأسبوع.
قال أمير خان، كبير الاقتصاديين في البنك الوطني السعودي: “نرى احتمالية ضئيلة للبطالة تنخفض بشكل ملموس في الأشهر المقبلة”، مشيرًا إلى قدرة الحكومة المقيدة على زيادة الإنفاق العام.
وقال خان إن احتجاجات العمانيون تثير مرة أخرى احتمال تحول عمان إلى جيرانها الأثرياء في الخليج، الذين قالت مسقط العام الماضي إنها تجري محادثات معها للحصول على دعم مالي.















