طباعة قلب ثلاثي الأبعاد باستخدام الأنسجة البشرية
طور العلماء طباعة قلب ثلاثي الأبعاد باستخدام الأنسجة البشرية. على الرغم من أن القلب أصغر بكثير من حجم الإنسان، ولا يزال الطريق طويلًا حتى يعمل كقلب طبيعي، إلا أن تجربة إثبات المفهوم يمكن أن تؤدي في النهاية إلى أعضاء أو أنسجة شخصية التي يمكن استخدامها في جسم الإنسان.
أخبار طبية: طباعة قلب ثلاثي الأبعاد بشكل يشبه القلب البشري تماما
بأخذ عينة صغيرة من الأنسجة الدهنية من مريض، قام الباحثون طباعة قلب ثلاثي الأبعاد في المختبر، قاموا بفصل هذا النسيج إلى الخلايا المكونة له والبنية التي تجلس عليها الخلايا، المسمى المصفوفة خارج الخلية، باستخدام الهندسة الوراثية، قام العلماء طباعة قلب ثلاثي الأبعاد و بعد ذلك بتعديل المكونات المختلفة، وإعادة برمجة بعض الخلايا لتصبح خلايا عضلية قلبية، أو خلايا عضلية قلبية، وبعضها ليصبح خلايا تولد الأوعية الدموية.
قام الباحثون بعد ذلك بتحميل هذه الخلايا – التي تعمل “كأقواس حيوية” – في الطابعة، التي تمت برمجتها لطباعة القلب، استنادًا إلى فحوصات الأشعة المقطعية المأخوذة من المريض وتصوير فنان للقلب. استغرقت الطابعة ما بين 3 و 4 ساعات لطباعة القلب الصغير بالأوعية الدموية الأساسية. قام الباحثون بعد ذلك باحتضان القلب وتغذيته بالأكسجين والمواد المغذية. في غضون يومين، بدأت الخلايا تتغلب على تلقاء نفسها.
في نهاية المطاف، يمكن للقلب ذو الطابع ثلاثي الأبعاد أن يخفف من النقص في الأعضاء المزروعة المتوفرة للمرضى، ويمكن أن يتحايل أيضًا على بعض المخاطر المرتبطة بزراعة عضو شخص آخر – أي أن جهاز المناعة في الجسم يمكنه أن يرفض هذه الأنسجة الغريبة.
من أجل طباعة قلب ثلاثي الأبعاد كامل الحجم يعمل بكامل طاقته، سيحتاج العلماء إلى طباعة عضو عالي الدقة – عضو به الكثير من الأوعية الدموية التي يمكن أن تحمل الأكسجين والمواد المغذية من خلاله، لكن القيام بذلك يتطلب شهورًا من الطباعة – وهي فترة زمنية لن تنجو خلالها الخلايا.
أكد الباحثون أن القلب الصغير لا يزال “دليلًا على المفهوم”، لكنهم يأملون في اكتشاف طريقة لخلق المزيد من الأوعية الدموية الكثيفة في المستقبل.
في الواقع، لا يزال هناك الكثير من الأبحاث المطلوبة من أجل طباعة قلب ثلاثي الأبعاد قبل أن تصبح شائعة على الطابعة ثلاثية الأبعاد في مكتب الطبيب.















