محادثات لإنهاء القتال في درعا السورية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مفاوضات وقف إطلاق النار بدأت في محافظة درعا جنوبي سوريا، بعد أن أسفر التصعيد عن مقتل 28 شخصًا.

وكانت الاشتباكات التي وقعت يوم الخميس بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة واحدة من أكثر أيام القتال دموية في سوريا في الأشهر الأخيرة.

كما قد شكلوا تحديًا جديدًا للهدنة التي توسطت فيها موسكو والتي سمحت للمقاتلين بالبقاء في محافظة درعا بعد أن استولى عليها نظام بشار الأسد في عام 2018.

اقرأ أيضًا: العطش يقضي على نازحي درعا ويقتل15 جلهم أطفال

وقال المرصد إن الجانبين تبادلا يوم الجمعة إطلاق النار بالرشاشات لكنهما امتنعا عن تصعيد الهجمات بعد محادثات لوقف القتال.

وقال المرصد إن المفاوضات بين الجيش السوري ومسؤولين أمنيين ولجنة من أهالي درعا تشكلت في أعقاب الاشتباكات تعرضت لضغوط من روسيا ويبقى أن نرى ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف المرصد أن تبادل إطلاق النار يوم الخميس بدأ عندما شن الجيش هجوما بريا مدعوما بالمدفعية على درعا البلد، وهي منطقة جنوبي عاصمة المحافظة تعتبر مركزا لجماعات المعارضة السابقة.

وردا على ذلك، شن المقاتلون هجوما مضادا واسعا، واستولوا على عدة مواقع حكومية في جميع أنحاء المحافظة، وأسروا أكثر من 40 جنديا ومسلحا، بحسب البيان.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل 28 شخصًا، بينهم ثمانية مقاتلين حكوميين وتسعة مسلحين تابعين لجماعات المعارضة.

كما أدى قصف الجيش على عدة أجزاء من درعا إلى مقتل 11 مدنياً، بينهم عدة أطفال.

وبحسب وكالة فرانس برس، قال المرصد إن الاشتباكات هي الأشد ضراوة والأكثر اتساعا في درعا منذ أن أصبحت تحت سيطرة النظام.

وقبل 3 سنوات، أطلقت قوات النظام السوري بالتعاون مع حلفائه والمليشيات الشيعية الموالية له، هجمات جوية وبرية مكثفة على محافظة درعا السورية.

وتعرب الأمم المتحدة عن قلقها على حياة 750 ألف شخص في درعا جراء الهجمات العنيفة للنظام وداعميه.

وإثر تكثيف النظام هجماته على المنطقة، اضطر أكثر من 150 ألف شخص إلى النزوح باتجاه الحدود الأردنية والإسرائيلية.

وفي تلك الفترة، لقي 15 مدنيا سوريا معظمهم أطفال، من الفارين من هجمات النظام وحلفائه، مصرعهم قرب الحدود الأردنية مع المحافظة جنوبي سوريا، بسبب ظروف قاسية عاشوها منذ بدء الهجوم العسكري قبل 10 أيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى