مغرد يكشف عن أهداف الودائع الخارجية للسعودية

كشف حساب المغرد الناشط فهد الغفيلي عن أهم الودائع الخارجية للمملكة العربية السعودية و كيف توظف المملكة هذه الودائع في استقطاب الدول واستخدامها كوسيلة ضغط أو كسب ولاءات هذه الدول.

وبين حساب الغفيلي أن الودائع هي نوع من المساعدة للدول الأخرى لتجاوز أزمة مالية أو ظرف اقتصادي طارئ، أو لتعزيز خزينها الاحتياطي، أو منع انهيار عملتها.

وأشار الغفيلي في تغريداته أن خطوات المملكة جاءت لكسب ولاء بعض الدول لتنفيذ أجندتها السياسية و محاربة خصومها وتوسيع نفوذها الاقليمي.

و أضاف أن السعودية ساهمت في مساعدة دول أخرى في أزماتها، ولكنها بالمقابل حاولت توظيف هذه الأموال لتغيير سياسات دول وكسب ولاءات حكامها، أو كسب مصالح معينة.

وعلى الرغم من كثرة الودائع والمساعدات، وخاصة في آخر سنوات، فشلت المملكة سياسيًا في استقطاب هذه الدول مقابل المليارات التي دفعتها.

آخر ودائع المملكة المالية، كانت مزدوجة، الأولى في البنك المركزي المصري بقيمة 3 مليارات دولار، مع تمديد ودائع سابقة بقيمة 2.3 مليار دولار.

والثانية بقيمة 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، مع تقديم 1.2 مليار دولار لتمويل التجارة لدعم ميزان المدفوعات لباكستان.

وقال ان الوديعة المصرية جاءت بعد أربع سنوات من توقف الدعم، حصل خلالها شد وجذب في العلاقات بين البلدين، واختلاف لوجهات النظر على أكثر من صعيد كالملف التركي والقطري.

فضلًا عن موقف الرياض السلبي تجاه قضية سد النهضة، لتُثير هذه الوديعة تساؤلات، خصوصًا أن الإعلان عنها تم من المملكة فقط.

وبين الغفيلي أن السعودية زادت من ودائعها بعد انقلاب الرئيس السيسي في يوليو 2013  بـ 2 مليار دولار، لتتوالى بعدها، ويصل مجموعها الى ما يقارب  8.5 مليار ،ومع ذلك فشلت المملكة في كسب مصر كحليف موثوق،ولم تسترد سوى نصف مليار منها، رغم تجاوز مدة السداد.

ومع تغير المشهد بحسب الغفيلي بعد صعود طالبان، وتزايد مخاوف الرياض من تنامي علاقات باكستان مع إيران، قدمت المملكة وديعةً ودعمًا لباكستان، في محاولة منها لإعادة ترميم تحالفاتها في المنطقة والتي فقدتها منذ مجيء ابن سلمان لصالح المنافسين الإقليميين.

ودائع اليمن قصة مشابهة، أموالٌ طائلةٌ مقابل انحسار سياسي وعسكري واضح، جعل الرياض تقترح المبادرات للخروج من اليمن دون جدوى، ويعزز ذلك رفض المملكة مؤخرًا (وفق مصادر يمنية) تقديم وديعة جديدة، بحجة وجود فساد، مما يؤكد أن المملكة خسرت أموالها في اليمن وخسرت معها نفوذها في اليمن.

السودان، كان له نصيبٌ من ودائع المملكة، كان آخرها في أبريل 2019 (بعد تولي البرهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي بأيام)، وأُعلن عن تقديم 3 مليارات دولار من السعودية و الامارات منها 500 مليون دولار ودائع، والباقي كمساعدات، ولكن المكاسب السياسية لم ترتقِ لحجم العطاء.
لبنان، كان له حصة الأسد من أموال المملكة، فوفقًا لتقرير أعدته قناة “روسيا اليوم” في 2016، فقد ضخّت المملكة بين 1990 و 2015، أكثر من 70 مليار دولار، بشكل مباشر وغير مباشر، بين استثمارات ومساعدات ومنح وهبات، وقروض ميسّرة وودائع في البنوك والمصارف اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى