ولي العهد الكويتي يدين العدوان الإسرائيلي على قطر وغزة ويؤكد تضامن مجلس التعاون

أدان ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بأشد العبارات ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الغاشم” على دولة قطر، معتبراً أنه يمثل “انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتعدياً على سيادة وسيط يسعى بجهود صادقة لتحقيق السلام”.
وأكد ولي العهد، في كلمته أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس، أن الكويت تجدد تضامنها الكامل مع قطر، مشدداً على أن أي تهديد أو عدوان يستهدف دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي يعد تهديداً مباشراً لجميع دول المجلس.
وأضاف أن المنطقة شهدت تصعيداً عسكرياً خطيراً واتساعاً لرقعة النزاعات، وهو ما كانت الكويت قد حذرت من تداعياته على أمن واستقرار الإقليم.
كما دان الشيخ صباح العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية، واصفاً ما يجري منذ عامين بأنه “إبادة جماعية” ناجمة عن ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.
ودعا إلى وقف العدوان فوراً والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مثمناً جهود قطر ومصر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار.
ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح يلقي كلمة دولة الكويت أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك#صور_كونا#كونا #الكويت pic.twitter.com/N0blqfRrWg
— كونا KUNA (@kuna_ar) September 25, 2025
وجدد ولي العهد موقف الكويت “التاريخي والثابت” في دعم الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيداً باعتراف العديد من الدول بالدولة الفلسطينية، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
كما أكد التزام الكويت بدعم وكالة “الأونروا” ورفض الاستيطان والتهجير القسري.
وأشار ولي العهد إلى أن الكويت ستبقى داعمة للأمم المتحدة ومبادئ ميثاقها، مذكّراً بدور الصندوق الكويتي للتنمية منذ عام 1961 في تمويل مشاريع بأكثر من 107 دول، ومؤكداً أن بلاده ماضية في دعم التنمية العالمية ضمن “رؤية الكويت 2035” وأهداف التنمية المستدامة 2030، مع إبراز الدور الحيوي للمرأة والشباب في نهضة الكويت.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الشيخ صباح استمرار دعم الكويت للعراق في مساعيه لتحقيق الأمن والاستقرار، والتزامها باتفاقية “خور عبد الله” وبروتوكول التعاون الأمني مع بغداد، مع الدعوة إلى استئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية.
كما جدّد دعوته لإيران إلى بناء الثقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وأكد وقوف الكويت إلى جانب سوريا ولبنان، ودعا إلى الحوار في اليمن والسودان والصومال وليبيا.
وفيما يخص مجلس التعاون الخليجي، أشار إلى أن الكويت تتشرف برئاسة دورته الحالية، مؤكداً أن المجلس أصبح “ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة”.
كما شدد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي وتعزيز مبادئ العدالة والمصداقية، مشيداً بالقرار 2792 (2025) الصادر بشأن الأسرى والمفقودين والأرشيف الوطني، ومطالباً بإنهاء هذه الملفات بصورة عادلة ونهائية، ومذكّراً بالقضية الإنسانية للأسرى والمفقودين الكويتيين التي لا تزال تشغل وجدان الشعب الكويتي.
وختم ولي العهد الكويتي كلمته بالتأكيد على أن بلاده ستظل وفية لرسالتها الإنسانية، مؤمنة بالسلام والحوار، وماضية مع دول مجلس التعاون في مسيرة “لا تعرف المستحيل”، متطلعة إلى مستقبل قائم على الأمن والازدهار ووحدة المصير المشترك.















