85 % من احتياجات ليبيا مستوردة والأسعار تصل لمستوىً جنوني

أكدت الإدارة التجارية في وزارة الاقتصاد بحكومة الوفاق الوطني في ليبيا أن مؤشر التضخم ارتفع 25 في المائة خلال شهر يناير الجاري.

وذكرت أن ليبيا تستورد 85 % من احتياجاتها من خارج البلاد، ومع تغيّر سعر الصرف بشكل مفاجئ، تعرضت أسواق السلع إلى الإرباك، وارتفعت الأسعار فيها بنسب كبيرة.

ولفتت الإدارة إلى أن ارتفاع الأسعار في ليبيا شمل المنتجات الأساسية، كالزيت والدقيق والسكر وغيرها.

كما زادت أسعار منتجات الفاكهة والعصائر ومنتجات الحليب بنسبة 10 %، أما الأدوية فشهدت قفزة ما بين 15 و20 في المائة.

يُشار إلى أن السوق في ليبيا غير مستقر في هذه الظروف بسبب هبوط العملة المحلية.

حيث أثر بشكل سلبي على القوة الشرائية للدينار الليبي.

وأشار إلى أن جميع السلع كانت تسعر خلال العام الماضي بالسعر التجاري للدولار 3.65 دنانير، والآن زاد السعر إلى 4.48 دنانير، ما أرهق جيب المستهلكين.

من جانبه، قال مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية (غير حكومي) أحمد أبو لسين إن الأسعار ارتفعت بنسبة 35 في المائة خلال شهر يناير، ما يتطلب تدخلاً حكومياً لحماية الفقراء.

اقرأ أيضًا: المبعوثة الأممية : الوضع في ليبيا ما زال متأزماً و خطيراً

وأوضح أن هناك آثاراً سلبية مع تغير سعر الصرف منها التضخم وانخفاض العملة بنسبة 70 في المائة، مما يؤثر على الاقتصاد الكلي على المديين القريب والبعيد.

وأضاف أنه بالمقارنة مع عام 2012 على سبيل المثال، كان سعر لتر زيت الطعام بدينارين ونصف الدينار، وأصبح الآن بـ8.5 دنانير، فيما ارتفع سعر كيلوغرام الشاي من ثلاثة دنانير إلى 15 ديناراً.

إلا أن المحلل الاقتصادي محسن دريجة أكد أن إجمالي الاعتمادات المستندية المفتوحة لتوريد السلع وتوفيرها في السوق بلغت ملياري دولار، وبالتالي كان من المفترض أن تسهم في خفض الأسعار.

وتعيش ليبيا أزمة مالية متردية من جراء الجائحة وعدم الاستقرار السياسي والأمني مع تراجع أسعار النفط عالمياً والوقف المتكرر للصادرات البترولية.

وبدأت بعض الأزمات الخدمية التي تمس المواطن الليبي تطفو على السطح.

ومن أبرزها انقطاع التيار الكهربائي وعدم توافر إمدادات الوقود في أحياء العاصمة طرابلس لأسابيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن الخليجية