المحكمة العليا تمنع غوايدو من مغادرة فنزويلا

تصاعدت حدة التوتر في فنزويلا مع اتخاذ المحكمة العليا الفنزويلية قرارا بمنع زعيم المعارضة خوان غوايدو  -الذي نصب نفسه رئيسا انتقاليا للبلاد- من مغادرة فنزويلا وجمدت حساباته المصرفية.

بدوره، أصر غوايدو الذي يرأس الجمعية الوطنية (البرلمان) على مواصلة العمل من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

وقال رئيس المحكمة مايكل مورينو إن غوايدو “ممنوع من مغادرة البلاد حتى انتهاء التحقيق”، لافتا إلى أن المحكمة قررت أيضا تجميد حساباته المصرفية.

وجاء القرار بعدما قدم المدعي العام طارق وليام طلبا لدى المحكمة أمس الثلاثاء لمنع غوايدو (35 عاما) من مغادرة فنزويلا وتجميد حساباته المصرفية.

وبصفته رئيسا للجمعية الوطنية (البرلمان) يتمتع غوايدو بالحصانة من المقاضاة ما لم يخضع لقرار صادر عن المحكمة العليا.

من جانبه، قال غوايدو “لا أقلل من شأن طلب الادعاء العام بمنعي من السفر وتجميد حساباتي المصرفية ولا من التهديد بالحبس، لكن لا يوجد أي شيء جديد في هذا البلد”.

وشدد على مواصلة السير والعمل في البرلمان من أجل دخول المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح المعتقلين.

وتأتي هذه التطورات وسط صراع متصاعد على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو، وزعيم المعارضة غوايدو الذي أعلن نفسه “رئيسا مؤقتا” الأسبوع الماضي.

وتتشابك الازمة السياسية والاقتصادية في البلاد، حيث تواجه فنزويلا مشاكل اقتصادية حادة أدت أيضا لتصاعد أعمال العنف والتظاهرات.

وفاز مادورو بولاية ثانية في الانتخابات التي جرت منتصف 2018، وبدأ ولايته في 10 يناير الماضي بسبب الخلافات السياسية.

وبعد إعلان غوايدو نفسه رئيسا للبلاد، انقسم التوجه الدولي بين مؤيد له كالولايات المتحدة وأوروبا وبين داعم للرئيس كروسيا وتركيا.

بدوره، استنكر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ما وصفها التهديدات غير الشرعية للمدعي العام الفنزويلي ضد زعيم المعارضة الفنزويلية.

وهدد بولتون في تغريدة له على موقع تويتر بأنه ستكون هناك “عواقب وخيمة إزاء الذين يحاولون تخريب الديمقراطية وإيذاء غوايدو”، على حد تعبيره.

وكانت واشنطن قد أعلنت أنها سلمت غوايدو السيطرة على حسابات الولايات المتحدة المصرفية في فنزويلا لمنع الرئيس نيكولاس مادورو من الاستيلاء عليها في حال خروجه من السلطة.

وأبلغ المدعي العام الفنزويلي المحكمة العليا أنه “طلب إجراءات احترازية” ضد غوايدو لمنعه من مغادرة البلاد أو تحويل الأصول، وفي الوقت ذاته تجميد حساباته، حيث كان غوايدو أعلن أنه سيطر على الأصول الأجنبية في فنزويلا لمنع مادورو من إفراغ “الخزينة”.

وقال المدعي العام إن الإجراءات هي جزء من تحقيق في سلوك البرلمان أمرت به المحكمة الأسبوع الماضي، وذلك ردا على إعلان البرلمان مادورو “مغتصبا” للسلطة بسبب إعادة انتخابه في مايو/أيار الماضي.

من جهته، قال الرئيس مادورو إن الولايات المتحدة تسعى بشكل غير قانوني إلى شراء شركة تكرير النفط الأميركية سيتغو، وهي وحدة تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية.

وتوعد مادورو في حديث أثناء استقباله الدبلوماسيين الفنزويليين العائدين من الولايات المتحدة بالرد على العقوبات التي فرضتها واشنطن على شركة النفط الفنزويلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى