الكونغرس يحقق في خطط ترامب “نقل تكنولوجيا نووية للسعودية”

ذكر تقرير جديد ل الكونغرس الأمريكي أن الولايات المتحدة تسارع لنقل تكنولوجيا طاقة نووية حساسة إلى المملكة العربية السعودية، وبناء عليه أطلقت لجنة في مجلس النواب يقودها ديمقراطيون، تحقيقا بشأن مخاوف حول خطة البيت الأبيض لبناء مفاعلات نووية في عدة مناطق في السعودية.
وتحدثت مصادر المعلومات إلى لجنة الرقابة بمجلس النواب في الكونغرس ، وحذرت من أن هذه الخطوة يمكن أن تزعزع استقرار الشرق الأوسط من خلال تعزيز الرغبة في امتلاك الأسلحة النووية.
ودفعت شركات على علاقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اتجاه نقل هذه التكنولوجيا إلى السعودية، بحسب تقارير أمريكية.
ويشير تقرير لجنة الرقابة إلى أن التحقيق في المسألة “حرج على نحو خاص، لأن جهود الإدارة الأمريكية لنقل التكنولوجيا النووية الأمريكية الحساسة إلى السعودية تبدو مستمرة”.
والتقى الرئيس دونالد ترامب بمطوري الطاقة النووية في البيت الأبيض، في 12 فبراير/شباط، لمناقشة بناء مصانع في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية.
ومن المقرر أن يقوم جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشار البيت الأبيض، بجولة في الشرق الأوسط هذا الشهر لمناقشة المجالات الاقتصادية المتعلقة بخطة سلام إدارة ترامب.
من جهتها، أعلنت السعودية أنها تسعى لامتلاك الطاقة النووية من أجل تنويع مصادر الطاقة لديها والمساعدة في تلبية احتياجات الطاقة المتزايدة، لكن المراقبون لا يغفلون عن كون السعودية تسعى لذلك لمواجهة القوة النووية الإيرانية التي ترى أنها مصدر تهديد اساسي لها.
وانتهت مفاوضات سابقة بين السعودية وشركات الطاقة النووية الأمريكية برفض الرياض الموافقة على تقديم ضمانات ضد استخدام هذه التكنولوجيا في بناء أسلحة نووية، لكن إدارة ترامب قد لا ترى ضرورة لإلزام السعودية بهذه الضمانات حاليا، حسبما ذكرت تقرير لموقع ProPublica.
ويقول منتقدو هذا التوجه إن منح السعودية إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأمريكية من شأنه أن يشعل سباق تسلح خطير في المنطقة المضطربة.
واستسقى تقرير الكونغرس مصادر معلوماته من وثائق الاتصالات بين مسؤولي إدارة ترامب وشركات الطاقة النووية، والتي تضمنت أنه “داخل الولايات المتحدة، كانت المصالح التجارية الخاصة القوية تضغط بقوة من أجل نقل التكنولوجيا النووية شديدة الحساسية إلى السعودية”.
ويمكن لهذه الكيانات التجارية “جني مليارات الدولارات من العقود المرتبطة ببناء وتشغيل المنشآت النووية في السعودية”.
ويقال إن ترامب “يشارك مباشرة في هذا الجهد”، لكن البيت الأبيض لم يعلق رسميا على هذا التقرير.
ويتضمن التقرير جدولا زمنيا للقاءات وأسماء مسؤولين آخرين في الإدارة شاركوا في هذه المسألة، بما في ذلك وزير الطاقة ريك بيري، وكوشنر، وتوم باراك رئيس لجنة تنصيب الرئيس ترامب، ومستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.
وأدين مايكل فلين بالكذب حول الاتصالات الروسية، كجزء من التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية عام 2016، الذي يقوده المدعي العام الخاص روبرت مولر.
أما الكيانات التجارية المتورطة في هذه الصفقة بحسب التقرير، هي:
آى بي 3 انترناشونال، IP3 International، وهي شركة خاصة يقودها عسكريون ومسؤولون أمنيون سابقون نظمت مجموعة من الشركات الأمريكية لبناء “العشرات من محطات الطاقة النووية” في السعودية.
اية سي يو ستراتيجيك بارتنرز، ACU Strategic Partners، وهي شركة استشارية للطاقة النووية بقيادة الأمريكي البريطاني أليكس كوبسون.
كولوني نورثستار، Colony NorthStar، شركة الاستثمار العقاري يمتلكها توم باراك.
شركة فلين إنتل جروب، Flynn Intel Group، وهي شركة استشارية ولوبي أنشأها مايكل فلين.
يشير التقرير إلى أن فلين قرر تطوير مبادرة IP3 النووية، وهي خطة مارشال الشرق الأوسط، بينما كان لا يزال يعمل كمستشار للشركة.
في يناير/كانون الثاني 2017، بدأ موظفو مجلس الأمن القومي بإثارة القلق من أن هذه الخطط غير مناسبة وربما غير قانونية، وأن فلين ربما كان متورطا في تضارب للمصالح.
بعد إقالة فلين، استمرت مجموعة IP3 في الدفع باتجاه تقديم خططها في الشرق الأوسط إلى الرئيس ترامب.
وفقا للتقرير، قال أحد كبار المسؤولين إن هذا الاقتراح “كان مخططا لهؤلاء الجنرالات لجني بعض المال”.
ووصفت المصادر بيئة العمل في البيت الأبيض بأنها “تميزت بالفوضى، والاختلال”.















