قيس سعيد رئيسًا لتونس بنتيجة “ساحقة”.. وهذا ما قاله بعد فوزه!
فاز قيس سعيد بنتيجة “ساحقة”، في ثاني انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في تونس منذ الربيع العربي، إذ حصل على أكثر من 70 بالمائة من الأصوات، وفقًا للنتائج الأولية.
بعد ساعات من إغلاق الاقتراع، قالت مؤسسة امرود لاستطلاعات الرأي إن أستاذ القانون الدستوري المتقاعد فاز بـ 72 في المائة من الأصوات مقابل المرشح الإعلامي نبيل قروي، الذي حصل على أقل من 27.5 في المائة من الأصوات.
وفقًا للاستطلاع، فاز سعيد في كل دائرة انتخابية في الدولة الواقعة شمال إفريقيا، من 56.7 بالمائة في ولاية جندوبة إلى 97.9 بالمائة في منطقة تطاوين.
وأظهر استطلاع ثان أجرته سيجما كونسيل أن سعيد حصل على 76.9 في المائة من الأصوات، بينما حصل قراوي على 23.1 في المائة فقط.
وقال قيس سعيد في مؤتمر صحفي عقب خروج النتائج الأولية إن يشكر كل التونسيين من صوتوا له ومن لم يصوتوا، وقال إن تونس انتقلت إلى عهد جديد.
وأكد أن أول زيارة خارجية رسمية سيقوم بها إلى الجزائر، موجهًا التحية للشعب الفلسطيني الذي يناضل الاحتلال الإسرائيلي.
وهنأ حزب النهضة الإسلامي المعتدل سعيد على هذا الانتصار، قائلاً في بيان له إن فوزه “خطوة نحو تعزيز الديمقراطية وتحقيق أهداف الثورة”.
في شارع بورقيبة، الشارع الرئيسي في وسط مدينة تونس، ردد الآلاف من مؤيدي سعيد أغاني من انتفاضة 2011 وهم يلوحون بالأعلام التونسية. توقفت حركة المرور بسبب إبطاء السائقين لحركة المرور وإطلاقهم أبواق السيارات لاحتفال. وهتفوا “قيس سعيد في قرطاج، لا للمكرونة ولا للألبان”.
وقبل الانتخابات، كان يمكن رؤية قروي بانتظام وهو يوزع المساعدات الغذائية والطبية على بعض أفقر الناس في البلاد على قناة نسمة التلفزيونية الخاصة به، مما أكسبه لقب “نبيل مكرونة” من قبل منتقديه.
وجاءت انتخابات يوم الأحد بعد حملة مكثفة تميزت بالمصادمات الشخصية أكثر من الخلافات السياسية.
ويوم الجمعة، انطلق المرشحان في مناظرة تلفزيونية، وهو حدث نادر الحدوث في العالم العربي.
وقدم قيس سعيد سياسات اقتصادية ومحلية وأجنبية قوية خلال المناقشة التي استمرت ساعتين، بما في ذلك الرغبة في إنهاء الحرب في ليبيا المجاورة ورفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكان قروي غارقًا في الجدل منذ أن أعلن ترشيحه للرئاسة في أوائل أغسطس ويواجه حاليًا تهم غسل الأموال والاحتيال الضريبي، وهي مزاعم ينفيها بشدة.
أودع قروي السجن في 23 أغسطس، لكن تم إطلاق سراحه في وقت سابق من هذا الأسبوع. خلال فترة احتجازه، كانت قناة نسمة التلفزيونية ذات الشعبية الكبيرة تبث قصصًا عن أعماله الخيرية بين الفقراء لتعزيز شعبيته.
وعلى الرغم من أن دور الرئيس يتمتع بسلطات أقل من دور رئيس الوزراء، إلا أن المنصب يتمتع بنفوذ سياسي واسع.
سيتم اختيار رئيس الوزراء، الذي يشكل الحكومة ويدير معظم الحقائب، من البرلمان في الأشهر المقبلة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد الماضي.
كان سعيد يتوقع دائماً الفوز على قروي بمجرد وصوله إلى الجولة الثانية. ومع ذلك، خلقت نجاحه اللغز. كان أسلافه محمد المنصف المرزوقي وباجي قايد السبسي من الشخصيات المعزولة في الرئاسة، بالنظر إلى تفوق البرلمان.
سعيد هو المرشح المناهض للنظام، لكنه يشرف على برلمان منقسم بشكل سيئ ولا يوجد فيه له ممثلون.
وكان التصويت المبكر في 13 أكتوبر بعد وفاة الرئيس السبسي، البالغ من العمر 92 عامًا، والذي ساعد في توجيه انتقال البلاد إلى الديمقراطية في شمال إفريقيا.















