محكمة في الجزائر تأمر باحتجاز صحفي بسبب “تقويض الروح المعنوية للجيش”

أمرت محكمة في الجزائر باستمرار احتجاز صحفي وناشط بتهمة “تقويض الروح المعنوية للجيش”، حسبما قالت جماعة تدافع عن المعتقلين السياسيين في الجزائر.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن قاضيا في محكمة بمدينة وهران الغربية وضع يوم الثلاثاء سعيد بودور في الحجز بعد أيام من اعتقاله، وفقا للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

ويوم الجمعة، أصدرت فرونت لاين ديفندرز، وهي مجموعة لحقوق الإنسان مقرها دبلن، بياناً تطالب فيه بالإفراج الفوري عن بودور.

وقالت الجماعة إنه بالإضافة إلى تهم “تقويض الروح المعنوية للجيش”، اتهم بودور أيضاً بـ”التشهير ونشر الأخبار المزيفة” و”إهانة نظام الجزائر”.

وصدرت مذكرة توقيف بحق بودور في أواخر سبتمبر، وسلّم نفسه إلى السلطات في إدارة الأمن الوطني في وهران في 6 أكتوبر، حسبما ذكرت فرونت لاين ديفندرز.

وأضافت المجموعة أن بودور، الذي يعمل في مواقع إخبارية على الإنترنت وهو عضو في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تعرض لمضايقات متكررة من السلطات الجزائرية بسبب تغطيته لقضايا الحقوق في البلاد.

تم توقيفه بسبب عمله مرة واحدة في عام 2016 ومرتين في عام 2018 ، وفقًا لفرونت لاين ديفندرز.

من الناحية الرسمية، حُظرت المظاهرات في الجزائر منذ عام 2001، لكن الحظر تم تجاهله منذ أن بدأت المسيرات في 22 فبراير ضد محاولة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة.

واستقال بوتفليقة في أبريل، لكن الاحتجاجات استمرت، حيث واصل المتظاهرون المطالبة بإعادة هيكلة كاملة للنظام السياسي في البلاد ودعوا إلى إقالة المسؤولين الفاسدين من مناصبهم.

وعلى الرغم من اعتراضات المحتجين، قال قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح في أوائل سبتمبر/ أيلول إن الانتخابات الرئاسية ستجرى بحلول نهاية العام، وتحديدًا في 12 ديسمبر.

“اعتقالات تعسفية”

لم يكن من الواضح ما إذا كان بودور شارك في الاحتجاجات، لكن جماعات حقوق الإنسان تتهم السلطات الجزائرية باحتجاز قادة المجتمع المدني تعسفًا في محاولة لوقف المظاهرات قبل التصويت.

وقالت منظمة العفو الدولية في 19 سبتمبر / أيلول إن 37 طالبًا على الأقل وناشطًا قُبض عليهم منذ 11 سبتمبر / أيلول.

وقالت هبة مرايف مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “يبدو أن موجة الاعتقالات التعسفية جزء من محاولة مدبرة لترهيب المتظاهرين، بمن فيهم النشطاء السياسيون وغيرهم من المجتمع المدني، قبل الانتخابات، وخلق مناخًا من الخوف والقمع”.

وأضافت “بدلاً من سحق جميع حقوق الجزائريين، ينبغي على السلطات الجزائرية احترام الحق في حرية التجمع السلمي والتعلم بما في ذلك الاستماع إلى المحتجين”.

 

الجيش الجزائري: لن ندعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى