اتهامات للإمارات بالتكتم على انتشار فيروس كورونا.. هل إكسبو دبي السبب؟

اتهم ناشطون السلطات الإماراتية بالتكتم على ظروف انتشار فيروس كورونا في البلاد، مرجّحين أن يكون ذلك نتاج سياسة ممنهجة تتخذها أبوظبي لتجنّب خسارة تنظيم فعاليات دولية، ولاسيما إكسبو دبي 2020 .

وكانت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية أعلنت عن إصابة 27 شخصًا بفيروس كورونا حتى أمس الثلاثاء، لكن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإماراتية تشير إلى أن الأعداد أكبر من ذلك.

وأعلنت السلطات الإماراتية عن تعطيل دوام طلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي بدءًا من الأحد المقبل ولمدة شهر بعد تسجيل ست إصابات بالفيروس أمس.

كما طلبت شركة طيران الإمارات المملوكة للدولة موظفيها أخذ إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة تصل إلى شهر بسبب انتشار الفيروس الذي أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية في جميع أنحاء العالم.

واضّطر مجلس أبوظبي الرياضي لإنهاء سباق الدراجات في الإمارات 2020 في منتصف الطريق بعد الكشف عن إصابة اثنين من المشاركين الايطاليين بفيروس كورونا.

وفي نفس السياق، أُجّلت الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للترياتلون في أبوظبي، وبررت السلطات ذلك بأنه “تدبير احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا”.

ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه السلطات الإماراتية الكشف عن الإمارة التي أصيب فيها أشخاص بالمرض، كما ترفض الإعلان عن المكان الذي يتم فيه علاج المرضى.

وتساءل ناشطون عن دوافع الإمارات لاتخاذ كل تلك التدابير، في حين أن الأرقام الرسمية التي تُعلنها وزارة الصحة ووقاية المجتمع لا تشير إلى تفشي المرض في البلاد.

ورجّح ناشطون أن تكون التدابير التي اتخذتها الإمارات صحيحة، لكن الأرقام التي تُعلن عنها غير دقيقة، لعدم إخافة المشاركين في حدث إكسبو دبي 2020 الذي تنتظره الدولة على “أحر من الجمر”.

ويشكل المعرض، وفق القائمين عليه، منصة استثنائية تتيح للمجتمع العالمي التعاون معًا لاكتشاف الحلول المبتكرة والرائدة للمواضيع الفرعية الثلاثة التي تم تحديدها كعوامل رئيسة للتنمية العالمية، وهي الاستدامة بمصادر الطاقة والمياه، وبحث أنظمة جديدة للنقل والخدمات اللوجستية، ومناقشة سبل جديدة لتحقيق النمو الاقتصادي.

ودفعت الإمارات في سبيل استضافة إكسبو دبي مليارات الدولارات، على أمل أن يولد المعرض أعمالًا جديدة ويحفز اقتصاده وسط تباطؤ في النمو.

وفي محاولة لإنجاح المعرض، موّلت الحكومة الإماراتية إنشاء الجناح الأمريكي في المعرض لمدة ستة أشهر، والتي تبلغ نحو 60 مليون دولار، وفق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وأصدرت الخارجية الأمريكية عقب ذلك بيانًا قالت فيه إن: “الجناح الأمريكي أصبح ممكنا بفضل سخاء الحكومة الإماراتية تقديرًا للشراكة القوية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة”.

وفي سياق متصل، طالبت الإمارات عديد الانتقادات بشأن استضافة معرض إكسبو دبي أبرزها فشل معظم شركات المقاولات المشاركة في البنية التحتية للمعرض في الكشف عن الكيفية التي تحمي بها العمال المهاجرين في الدولة.

وعبّر مركز البحرين لحلوق الإنسان عن خشيته من أن يؤدي فشل دبي في فحص ذلك إلى مزيد من الانتهاكات للعمال المهاجرين.

ومن بين الاتهامات لشركات المقاولات العاملة في معرض إكسبو دبي 2020 مصادرة جوازات سفر العمال وتأخير دفع الأجور وظروف العمل غير الآمنة والإجبار على العيش في ظروف سيئة.

وأكد ناشطون ضرورة إيلاء الروح البشرية الأهمية الأولي، وعدم التكتم عن معلومات من شأنها الإضرار بصحة الأشخاص لتحقيق منافع اقتصادية.

 

فيروس كورونا في الخليج.. رويترز: السياحة في دبي بخطر كبير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى