تحقيق: الإمارات تستعين بكتّاب وهميين لمهاجمة خصومها
كشف تحقيق أمريكي ما قال إنها فضيحة هائلة وقعت فيها الآلة الدعائية للسلطات في الإمارات من أجل تحسين صورتها عبر نشر المقالات.
وقال موقع “ذا ديلي بيست” إن الدعاية الإماراتية تعمدت نشر عشرات المقالات في الصحف لكتابٍ غير موجودين اصلاً الأجنبية، وذلك من أجل تحسين صورتها.
وتناول الموقع عرض 19 كاتبًا وإعلاميًا “وهميًا”، نشروا أكثر من 90 مقالةً تظهر الإمارات بوجهٍ حسن وتهاجم خصومها السياسيين.
أحد أبرز أولئك الكتاب كان شخصٌ يُدعى رافاييل بداني الذي كان يعرف نفسه في مقالاته أنه “محلل في الشؤون الدولية”.
وروّج الشخص الوهمي بداني ذات مرة أن مدينة دبي أنها “واحة من الهدوء والاستقرار وسط منطقة لا تشهد أي نوع من الاستقرار”.
وتقول “ذا ديلي بيست” إن رفاييل واحد من فريق يضم 19 آخرين قضوا جل وقتهم السنة الماضية لنشر 90 مقالة تقريبًا في 46 وسيلة من أجل تحسين صورة الإمارات بشكل دعائي.
وبحسب رصد الموقع؛ فإن المقالات ركزت على ضرورة اتباع الإمارات أسلوبٍ حادٍ بمواجهة الخصوم المتمثلين بإيران وتركيا وقطر ولبنان والعراق.
وكانت بعض الصحف الأمريكية الشهيرة وقعت بفخ الكاتب الوهمي “بداني” واضطرت لحذف مقالاته والاكتفاء بعبارة: “تم إزالة المقال بعد التحقق من مصدره”.
وكان موقع “تويتر” حذف حساب الكاتب الوهمي “بداني”.
بالإضافة إلى 15 كاتبًا مماثلاً بعد أن كشفت “ذا ديلي بيست” سياسات الشركة حول التلاعب في التغريدات غير المرغوب فيها”.

وأكد ناطق باسم “تويتر” للموقع الأمريكي أنه جاري تحديد من يقوم بالتلاعب في التطبيق لاتخاذ الخطوات اللازمة”.
يشار إلى أن المقالات الوهمية التي تجاوزت الـ90، سلطت الضوء على انتقاد سياسات الدوحة.
عدا عن دعم العقوبات على إيران وإظهار الوجه الحسن من وراء التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي.
تخصيص مواقع
إقرأ أيضًا: بالوثائق: اعترافات جورج نادر بدوره في حصار قطر
ولاحظ الموقع الأمريكي انتشار تلك المقالات في موقعين إخباريين إماراتيين؛ “وهما: “العين الإخبارية” و”العربية”.
ويشير إلى أنه تم تسجيل حسابات وهمية على “تويتر” في مارس وإبريل، وعرّف أصحابها أنهم مستشارون وباحثون سياسيون يقيمون بأوروبا
وحول الصور الشخصية لأولئك الكتاب؛ تقول “ذا ديلي بيست” إن الصور كانت مزيفة لأشخاصٍ ليسوا موجودين في الحقيقة أصلاً لتحسن صورة الإمارات.
وفي الآونة الأخيرة، تبنت الشخصيات الوهمية انتقاد فيسبوك لقراره تعيين الناشطة توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2011.
وبحسب الموقع الأمريكي فإن حسابات تويتر المرتبطة بالشبكة الإماراتية المزيفة لم تنجح باجتياز أكثر من عشرات من المتابعين.
لكن القليل منهم تمكن من الحصول على موافقات رفيعة المستوى لعملهم.















