السعودية “تدرس” إلغاء الإعدام
أكدت صحيفة تصدر في بريطانيا أن السلطات في المملكة العربية السعودية تدرس حاليًا إلغاء عقوبة الإعدام في بعض القضايا كالمخدرات.
وأوضحت صحيفة “تايمز” اللندنية نقلاً عن نشطاء أن السلطات أوقفت مؤقتًا عقوبة الإعدام في قضايا المخدرات.
واستدركت الصحيفة أن تلك العقوبة عُلّقت مؤقتًا خلال فترة الإغلاقات التي شهدتها المملكة مع إجراءات جائحة كورونا.
وأشارت إلى أن السلطات في المملكة نفذت 12 عقوبة إعدام منذ مطلع العام الجاري.
في حين، نفذت المملكة عقوبة الإعدام بحق 185 شخصًا في العام 2019.
وذكرت “التايمز” أن مجلس الشورى السعودي يبحث إلغاء تلك العقوبة وذلك بقيادة محامٍ سعودي هو فضل الفيصل.
ونقلت وسائل إعلام سعودية عن المحامي السعودي أن “المسألة ملحّة وسيؤدي إلى ذلك إلى تحسين سمعة السعودية وسِجِلها في مجال حقوق الإنسان.
إقرأ أيضًا: إلغاء عقوبة الإعدام في السعودية للقاصرين
وقال الفضل: “سيؤدي إلغاء عقوبة الإعدام سيعزز التواصل مع دول العالم الأخرى والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان”.
ويُقسِّم نظام القانون الجنائي السعودي الجرائم إلى فئتين: الأولى تحدد عقوباتها الشريعة الإسلامية -وهي جرائم القصاص والحدود- والأخرى تكون عقوباتها تقديرية، والمعروفة باسم جرائم التعزير، وتستتبع جرائم القصاص عقوبات يمكن إلغاؤها إذا عفا الضحايا أو أسرهم عن الجاني، أما جرائم الحدود فنافذة.
جرائم الإعدم
وبالرغم من ذلك تُطبَّق عقوبة الإعدام على نطاق واسع في السعودية في جرائم التعزير.
بما في ذلك تهريب المخدرات، وقد أدَّى ذلك إلى خلق وضع يُفرج فيه عن القتلة أو يُحكَم عليهم بالسجن المخفف بعد العفو عنهم.
في مقابل دفع تعويضات لعائلات الضحايا، في حين تُقطَع رؤوس المدانين بارتكاب جرائم مخدرات بسيطة نسبياً.
وأكدت مصادر للصحيفة البريطانية، أنَّ الصيغة النهائية لقانون إلغاء عقوبة الإعدام في قضايا التعزير غير العنيفة لم تصدر بعد.
وكان الأمير محمد بن سلمان تعهّد بمراجعة استخدام عقوبة الإعدام ضمن حزمة الإصلاحات التي تباهى بها كثيراً، والتي حدَّد خطوطها العريضة.
ومنذ ذلك الوقت أُعدِم نحو 300 شخص بتهم تتعلق بالمخدرات، ثلاثة أرباعهم من الأجانب.
في هذا السياق، قالت منظمة Reprieve، التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها وتحارب ضد عقوبة الإعدام، إن ما يقرب من نصف عمليات الإعدام في المملكة في عام 2019 كانت بسبب جرائم مخدرات.















