البحرين تستقطع 450 مليون$ من “احتياطي الأجيال”
بعد أيامٍ من خطوة مماثلة في الكويت
وافقت مملكة البحرين اليوم الاثنين على استقطاع ما قيمته 450 مليون دولار أمريكي من حساب احتياطي الأجيال لدعم ميزانية المملكة.
وقال مجلس الوزراء في البحرين في اجتماعه اليوم الاثنين إن الاستقطاع يتم من خلال وقف تحويل إيرادات النفط المرصودة لصالح حساب احتياطي الأجيال القادمة بصفة مؤقتة حتى نهاية السنة المالية 2020.
كما أوعز مجلس الوزراء في البحرين باستقطاع 450 مليون دولار من حساب احتياطي الأجيال القادمة لمرة واحدة فقط لدعم الميزانية العامة للدولة.
كما وافق المجلس على إصدار مرسوم بقانون بشأن التصرف في جزء من أموال حساب احتياطي الأجيال القادمة.
وفي السياق، صادق مجلس الوزراء في البحرين على إجراء 10 إصلاحات منها 4 اصلاحات طارئة.
وتضمنت التوصيات إصدار مرسوم بقانون بشأن صناديق ومعاشات التقاعد في القوانين والأنظمة التقاعدية والتأمينية للإصلاحات الطارئة المتمثلة في دمج صندوقي تقاعد القطاع العام المدني والقطاع الخاص.
كما شملت ربط الزيادة السنوية للمعاش التقاعدي بوجود فائض بالصناديق، ووقف الجمع بين المعاش التقاعدي والراتب.
ووافق مجلس الوزراء في البحرين على المذكرة المرفوعة من اللجنة الوزارية للشؤون المالية والاقتصادية والتوازن المالي بشأن التصرف في جزء من أموال حساب احتياطي الأجيال القادمة.
إقرأ أيضًا: هل تضحي الكويت برفاهية أجيالها القادمة؟
وتأتي خطوة البحرين بعد أيامٍ من خطواتٍ مماثلة اتخذتها الكويت.
إجراء كويتي مماثل
فقد قالت شبكة “بلومبيرغ” الأميركية إن الكويت تشهد عجز في الموازنة يدفعها إلى حلها من خلال التضحية برفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين.
وأوضحت الشبكة الاقتصادية أن عجز في الموازنة الذي تشهده الكويت قد تدفعها إلى الاستفادة من “صندوق الأجيال القادمة”.
ويهدف صندوق أجيال المستقبل لتأمين رفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين، في ظل توقعاتهم بعدم الاعتماد على النفط في المستقبل.
ودفعت هذه المؤشرات الحكومة الكويتية لاستعراض الحلول التي يمكن الاعتماد عليها لتمويل هذا العجز، مستبعدة خيار الاقتراض تفادياً لمواجهتها بالبرلمان.
وتجد الكويت نفسها أمام خيارات؛ سيما أنها استخدمت صندوق الاحتياطي العام، أي خزينتها أساساً، بوتيرة قوية، لدرجة أن أصوله يمكن أن تقترب من النفاد بحلول إبريل 2021.
وقد تحوّل الاهتمام إلى “صندوق أجيال المستقبل”، وهو أقدم صندوق ثروة سيادية في العالم، ويُقدّر بأنه رابع أكبر صندوق عالمي.
كذلك يُوحي اسمه بأنه أداة ادخار هدفها تأمين رفاهية الأجيال القادمة من الكويتيين الذين قد لا يكونون قادرين على الاعتماد على النفط.
ومن الإجراءات التي تخضع للنقاش حالياً، وقف التحويل السنوي الإلزامي بنسبة 10% من إجمالي الإيرادات لـ”صندوق الأجيال” بالسنوات التي تعاني فيها الحكومة من عجز.
وتواجه دولة الكويت عجز في الموازنة للعام الجاري التي تأثرت بشدة من تداعيات كورونا.















