دبلوماسي بريطاني كبير سابق متورط في تحسين صورة خليفة حفتر

كُشف عن تورط دبلوماسي بريطاني كبير سابق في خطة لتحسين صورة أمير الحرب الليبي خليفة حفتر بعد أن ثبت أنه ارتكب جرائم حرب في سعيه للسيطرة على البلاد.

جوليون ويلش، الذي كان يشغل سابقًا منصب نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية، كان يعمل في شركة كونسولوم للعلاقات العامة في الوقت الذي تم تكليفه بمهمة تحسين صورة حفتر.

ووفقًا لموقع ميدل إيست آي البريطاني، قالت كونسولوم إنها بدأت في وضع مسودة استراتيجية اتصالات لأمير الحرب بعد أن اتصل بها وسيط لم تذكر اسمه في مايو من العام الماضي.

وبحسب ما  ورد تهدف الخطة، التي اطّلع عليها الموقع البريطاني، إلى إظهار خليفة حفتر في موقع القائد الموثوق والشرعي لليبيا من أجل تعزيز حملته لحكم الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

ويُزعم أنه تم التخلي عن خطط المشروع، بعد إجراء فحص بشأن ما إذا كان حفتر عميلًا مناسبًا في برنامج “العناية الواجبة”.

جاء ذلك في الوقت الذي حذرت فيه الأمم المتحدة من جرائم حرب محتملة خلال هجومه على طرابلس ومدنييها، وكذلك أوامر توقيف المحكمة الجنائية الدولية بحق أحد كبار قادته، محمود الورفلي.

وتوجت هذه التقارير  باكتشاف  في يونيو / حزيران من هذا العام أن قوات حفتر ارتكبت العديد من جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، حيث تم اكتشاف مقابر جماعية للمدنيين في المناطق التي حررتها الحكومة الليبية بعد كسر هجوم حفتر.

وبعد أن نفى محامو شركة كونسولوم لأول مرة  النتائج التي توصلت إليها “ميدل إيست آي” وهددوا برفع دعوى قضائية ضد التشهير، أقروا أخيرًا بدور الشركة متذرعين أن الوثيقة مجرد “مسودة أولى”، تم تطويرها بعد “عدة مراحل”، وأن الرأي العام البريطاني والسياسة والإعلام ينظرون إلى حفتر على أنه الزعيم المستقبلي لليبيا.

وبحسب ما ورد، تهدف الشركة إلى الحصول على “دعم واسع عبر المؤسسة السياسية الغربية” بأن حليفة حفتر “الحل الوحيد الموثوق به لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا” وأنه سيكون بمثابة “حصن مؤيد للغرب ضد الإرهاب”.

وكانت بعض الأساليب التي اقترحتها المسودة تدريب المتحدثين الرسميين بشكل احترافي، وإنتاج محتوى مؤيد لحفتر على مواقع مثل جوجل وويكيبيديا،، وكتابة العديد من مقالات الرأي التي ستنشرها بعد ذلك في وسائل الإعلام الغربية.

ومع ذلك ، أصرت الشركة على أن هذه الخطط وضعها موظف صغير ولم تجد طريقها للخروج من مكاتبها.

ولم يكن تحسين صورة خليفة حفتر هو المشروع الوحيد الذي شارك فيه شركة كونسولوم، لكن الشركة شاركت في سلسلة من المشاريع المثيرة للجدل مثل توليد تغطية إعلامية إيجابية للمملكة العربية السعودية على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان مثل مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018.

أحد الأسئلة الرئيسية التي أثيرت بعد الكشف هو ما إذا كان تورط ويلز، كدبلوماسي سابق، يشير إلى تورط الحكومة البريطانية أيضًا.

ودافعت شركة كونسولوم بأن الأمر لم يكن كذلك، مع الحديث عن أنه كان “موظفًا متفرغًا” الشركة منذ 2014، وكان “عمله شفافًا تمامًا ومتوافقًا تمامًا مع جميع قواعد وإجراءات وزارة الخارجية والكمنولث”.

 

اقرأ المزيد/ حفتر يرد على الدعاوى القضائية ضده في فرجينيا.. هذه الأسباب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى