أزمة الخبز في سوريا تتصاعد بين حكومة عاجزة وفساد كبير وأزمة إنسانية

الأمم المتحدة: 11 مليون سوري يحتاجون مساعدات عاجلة

تواجه سوريا أزمة كبيرة في الدقيق منذ سنوات، وهو ما أثر على توفر كميات مناسبة من الخبز وسط سياسات تقييد حكومية، وانتشار الاحتكار والفساد.

وفرضت الحكومة السورية آلية جديدة لبيع الخبز اعتباراً من السبت، حيث يحق للعائلة المكونة من شخص أو شخصين الحصول على ربطة واحدة.

كما ستحصل المؤلفة من 3 أو 4 أشخاص على ربطتين والمكونة من 5 أو 6 أشخاص على 3 ربطات و7 أشخاص فما فوق  4 ربطات.

وبحسب دراسة الوزارة، يتجاوز عدد الأسر المستفيدة 3.54 مليون أسرة، 46% ‏مكونة من فرد وفردين.

وتحوي ربطة الخبز الواحدة 7 أرغفة، ما يعني أن حصة الفرد  تتراوح بين 3 أرغفة ونصف الرغيف إلى 4 أرغفة أقصى حد.

ومنها كذلك ما نسبته 30% من العائلات المكونة من 3 و4 أفراد، و19% بين 5 و6 أفراد، و5% ‏فوق 7 أفراد.‏

جاء ذلك إثر تزايد الدعوات لمواجهة شبهات الاحتكار والتلاعب، في ظل نقص يواجه توفر الدقيق في مناطق متفرقة في البلاد.

ولا تتوفف الأزمة عند الخبز، بل تعدته إلى عدد من المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والأرز.

وذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

أسعار مضاعفة وتحذيرات أممية

وفوق ذلك شهدت أسعار السلع الأساسية في شتى أنحاء سوريا ارتفاعاً قياسياً وصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 300 في المائة.

وهذا كبير للغاية مقارنة بما كان عليه الأمر قبل سنوات، في ظل انهيار انهيار الليرة.

وفي ظل عجز الحكومة السورية والحرب الدائرة في البلاد، فتح المجال أمام انتعاش السوق السوداء.

هذا الانتعاش والانفلات ضاعف من سعر الخبز ليصل إلى أضعاف مضاعفة.

في غضون ذلك، حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع عدد السوريين المحتاجين لمساعدات إنسانية.

وقال المفوض الأممي لشئون اللاجئين فيليبو غراندي إن 11 مليون سوري بحاجة لمساعدات.

وأضاف أن أكثر من ثمانين في المائة منهم يعيشون تحت خط الفقر.

وأضاف غراندي: “الوضع في سوريا صعب للغاية، ويحتاج الناس إلى دعم عاجل.”

وأكد أن التدهور الاقتصادي تفاقم بسبب انتشار فيروس كورونا، فيما تدخل الأزمة السورية عامها العاشر.

وأشار إلى وجود احتياجات عاجلة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشدة، وندرة الماء، وشح الكهرباء، وتفشي البطالة والفقر.

وأوضح أن السوريين يحتاجون دعماً بسبب الانكماش الاقتصادي الحاد وجائحة كورونا، بما في ذلك توسيع الدعم لمراكز الحجر الصحي.

ودعا إلى تعزيز القدرة على إجراء الفحوص، وتوفير معدات الحماية للعاملين في الخطوط الأمامية والرعاية الصحية في المراكز والمستشفيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى