شيخ الأزهر: التصريحات ضد الإسلام دعوة تحريض على الكراهية والعنف

هيئة كبار العلماء: الإساءة لا تخدم سوى أصحاب الدعوات المتطرفة

استنكر شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب الحملة الممنهجة وتصريحات الكراهية للزج بدين الإسلام في المعارك السياسية، وذلك رداً على نشر الرسوم المسيئة في فرنسا.

وقال الإمام الطيب في سلسلة تغريدات بهذا الشأن: “نشهد الآن حملةً ممنهجةً للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعةَ فوضى بدأت بهجمةٍ مغرضةٍ على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.”

وأضاف الطيب: “لا نقبلُ بأن تكون رموزُنا ومقدساتُنا ضحيةَ مضاربةٍ رخيصةٍ في سوق السياسات والصراعات الانتخابية”.

وتابع: “أقول لمَن يبررون الإساءة لنبي الإسلام إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة.”

وأوضح أن “المسؤوليةَ الأهمَّ للقادة هي صونُ السِّلم الأهلي، وحفظُ الأمن المجتمعي، واحترامُ الدين، وحمايةُ الشعوب من الوقوع في الفتنة، لا تأجيج الصراع باسم حرية التعبير”.

واستهجن مقولة: “المسلمون إرهابيون؟!، موضحاً أن هذه المقولة خُدِعَ بها وابتلعها كثيرون حتى من أبناء المسلمين أنفسهم.

وذكر أن الحقيقة التي يشهد بها الواقع والتاريخ والضمير الحر أن المسلمين هم بناة حضارة في كل مكان وُجدُوا به حتى في قلب أوروبا.”

وقال شيخ الأزهر: “الآن هم (المسلمين) ضحايا الكيل بمكيالين في عدد من هذه البلدان”.

وأضاف: “في الوقت الذي نسعى فيه مع حكماء الغرب لتعزيز قيم المواطنة والتعايش، تصدرُ تصريحات غير مسؤولة.”

وتابع الطيب أن هذه التصريحات “تتخذ من الهجوم على الإسلام غطاءً لتحقيق مكاسب سياسية واهية.”

وأكد أن هذا السلوك اللاحضاري ضد الأديان يؤسِّس لثقافة الكراهية والعنصرية ويولِّد الإرهاب.

وأشار إلى أن وصف الإسلام “بالإرهاب” ينم عن جهل بهذا الدين الحنيف، ومجازفة لا تأخذ في اعتبارها احترام عقيدة الآخرين.

وقال الإمام الطيب إن هذه التصريحات دعوةٌ صريحةٌ للكراهية والعنف، ورجوعٌ إلى وحشية القرون الوسطى، واستفزازٌ كريهٌ لمشاعرِ ما يقربُ من ملياري مسلمٍ.

هيئة كبار العلماء

من جانبها، أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية أن الإساءة ضد الإسلام ومقامات الأنبياء لن تضرهم شيئاً، بل تخدم أصحاب الدعوات المتطرفة.

وقالت الهيئة في بيان لها إن أصحاب هذه التصريحات يريدون نشر أجواء الكراهية بين المجتمعات الإنسانية.

وأضافت أن واجب العقلاء في كل أنحاء العالم مؤسسات وأفراداً إدانة هذه الإساءات التي لا تمت إلى حرية التعبير والتفكير بصلة.

وتابعت بأن هذه التصريحات “محض تعصب مقيت، وخدمة مجانية لأصحاب الأفكار المتطرفة”.

وأكدت هيئة العلماء أن الإسلام الذي بعث به محمد عليه الصلاة والسلام جاء بتحريم كل انتقاص أو تكذيب لأي نبي من أنبياء الله.”

وأوضحت أن الإسلام “نهى عن التعرض للرموز الدينية في قول الله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم)”.

وقالت الهيئة: “الإسلام أمر بالإعراض عن الجاهلين، وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام ناطقة بذلك.”

وأضافت: “مقام النبي عليه الصلاة والسلام ومقامات إخوانه من الأنبياء والمرسلين محفوظة وسامية، قال الله تعالى: (إنا كفيناك المستهزئين). وقال سبحانه (إن شانئك هو الأبتر)”.

وأكدت أن “واجب المسلمين وكل محب للحقيقة والتسامح نشر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام بما اشتملت عليه من رحمة وعدل وسماحة وإنصاف وسعي لما فيه خير الإنسانية جمعاء.”

اقرأ أيضاً:

التعاون الإسلامي” تدين خطاب الكراهية ضد الإسلام في فرنسا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى