جلوبال فيلاج : هل يصلح مونديل 2022 ما أفسدته السياسة في الأزمة الخليجية

أبرز تقرير لموقع “جلوبال فيلاج سبيس” أن تنظيم قطر لكأس العالم 2022 كان محوريا في الأزمة الخليجية، حيث إن الإمارات حاربت من أجل تشويه سمعة الدوحة وتهديد تفوقها.
كما طرحت تساؤلاً عما إن كانت الرياضة قادرة على إصلاح ما أفسدته السياسة خاصة وأنها قادرة على بناء جسور بين الشعوب، بين التقرير أن حصول قطر على تنظيم كأس العالم 2022، سبب حملة من العدائية ضد قطر، حيث صعدت الإمارات حملتها ضد الدوحة.
وقد اقترح بعض الإماراتيين البارزين أن التنازل عن هذه الحقوق أو مشاركتها مع دول الخليج الأخرى يمكن أن يضع حداً لحصار لقطر الذي فرضته دول الحصار عام 2017.
ومع اقتراب موعد انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، وعدم ظهور أي حل للخلاف الخليجي الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات في الأفق، يعتقد عدد من المسؤولون الحكوميين والتنفيذيين في إدارة كرة القدم والنقاد فكرة أن البطولة يمكن أن تكون بمثابة كاسحة للجليد في الخلاف بين قطر ودول الحصار.
وأضاف التقرير: هناك فكرة متأصلة في المجتمعات بأن كرة القدم يمكن أن تدفع الأحداث وأن تبني الجسور بحد ذاتها، حتى لو كانت الأطراف غير راغبة أو غير قادرة على التفاوض لحل خلافاتهم، لم تؤد الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص سوى إلى بناء جسور سياسية في البيئات التي كانت فيها الرياضة طرفاً في عملية أوسع نطاقاً وممكّنة سياسيا مما جعلها عنصرا لهندسة التقارب.
ربما كان المثال الأكثر وضوحا على ذلك هو دبلوماسية كرة الطاولة الأمريكية الصينية في أوائل السبعينيات التي ساعدت في تحسين العلاقات بين واشنطن وبكين، من الأمثلة الأكثر شيوعا أن كرة القدم تخلق إحساسا بالوحدة أو التفاعل، ما حدث في ديسمبر 1914 عندما أعلنت ألمانيا وبريطانيا وقف إطلاق نار محلي للعب مباراة ثم عادا لخوض حرب عالمية لمدة أربع سنوات أخرى.
إنها أيضا قصة العراقيين من جميع المشارب المبتهجين في شوارع بغداد في عام 2007 بعد فوز بلادهم بكأس آسيا لكرة القدم، وأوضح التقرير أن ما يغذي الرأي بأن كأس العالم يحتمل أن تكون عاملا محوريا في حصار قطر والأزمة من بعده هو حقيقة أن الإمارات سعت على مدار العقد الماضي إلى هندسة سحب حقوق استضافة كأس العالم في قطر، مع تكثيف الإمارات لحملتها.
تشويه سمعة الدوحة
اقترح بعض الإماراتيين البارزين أن التنازل عن هذه الحقوق أو تقاسمها مع دول الخليج الأخرى يمكن أن يضع حداً للحصار المفروض منذ عام 2017. وقد قال المسؤول الأمني الإماراتي السابق، ضاحي خلفان، “إذا غادرت كأس العالم قطر، فإن أزمة قطر ستنتهي… لأن الأزمة خلقت للخروج منها”.
لن تساعد كأس العالم دول الحصار على حفظ ماء الوجه، بالنظر إلى أن الصدع كان يهدف إلى إجبار قطر على الخضوع لإملاءات دول الحصار، كما أنها لن تحل أو تحتوي ما يعتبره ولي عهد الإمارات محمد بن زايد تهديدا وجوديا كسياسة الدوحة الخارجية المستقلة ووجود قناة الجزيرة كشبكة تلفزيونية حرة، من شأن ذلك أن يعزز الفكرة القائلة بأن الرياضة وكرة القدم هما من بناة الجسور المفيدة.
شاهد أيضاً: الإعلام الإماراتي يشن حملة ضد قطر ويتهمها بدعم اللوبي الصهيوني















