الأمم المتحدة: ملادينوف سيكون رئيس البعثة الأممية في ليبيا

وافق مجلس الأمن الدولي على تعيين الدبلوماسي النرويجي تور وينسلاند مبعوثًا للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط. وسيكون المبعوث الحالي نيكولاي ملادينوف هو المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا ليحل محل غسان سلامة الذي تقاعد بعد ضغوط عليه.
شغل ملادينوف منصب مبعوث الشرق الأوسط لنحو خمس سنوات ، حيث عمل كوسيط للأمم المتحدة بين الفلسطينيين و”إسرائيل” ، وفي السنوات الأخيرة ، كان وونسلاند مبعوث النرويج الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وقالت مصادر ليبية ووسائل إعلام محلية إن نيكولاي، وزير الخارجية والدفاع السابق في بلغاريا، الذي يشغل حالياً منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
والذي تقلد في السابق منصب ممثل السابق للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، سيتم تعيينه رئيسا جديدا للبعثة الأممية، خلفا لستيفاني ويليامز، الدبلوماسية الأميركية التي تتولى حالياً رئاسة البعثة بالإنابة.
وبحسب ما أفادت شبكة “الجزيرة”، فإن تعيين ملادينوف وسيطا جديدا للأمم المتحدة في ليبيا جاء بعد تخلي إفريقيا عن المنصب وأكثر من ثمانية أشهر من الانقسامات في مجلس الأمن.
وتولى السياسي البلغاري نيكولاي ملادينوف عدة مناصب حكومية ودبلوماسية على مستوى منظمة الأمم المتحدة ، وشغل عضوية البرلمان الأوروبي بين عامي 2007 و2009، وكان ضمن الوفد الأوروبي إلى كل من العراق وأفغانستان وإسرائيل.
وتولى ملادينوف منصب وزير الدفاع في بلغاريا من يوليو 2009 إلى يناير 2010، كما تولى حقيبة وزارة الخارجية البلغارية في الفترة من فبراير 2010 إلى 2013.
وتم تعيين ملادينوف ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في أغسطس 2013، ثم منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط في فبراير 2015.
وفي سبتمبر الماضي، رفضت دول إفريقية، تسمية البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي يشغل حاليا منصب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، مبعوثا أمميا جديدا إلى ليبيا.
ونقلت قناة “روسيا اليوم” حينها، عن دبلوماسي إفريقي في الأمم المتحدة قوله: “لسنا ضد أحد. نريد إفريقياً لتولي هذا المنصب:.
وكانت ألمانيا قد دعت إلى جلسة مغلقة لمجلس الأمن، بهدف التوصل لاتفاق حول مبعوث أممي إلى ليبيا لخلافة اللبناني غسان سلامة الذي استقال في مارس الماضي لأسباب صحية.
وفي وقت سابق اقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين وزيرة خارجية غانا السابقة حنا تيتة مبعوثة أممية إلى ليبيا، لكن الولايات المتحدة رفضت هذا الترشيح، معتبرة أن المنصب يجب أن يجمع بين مهام المبعوث السياسي ورئيس البعثة الأممية.
هذا وصوت مجلس الأمن في وقت سابق، على مشروع قرار يُجدّد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى الــ15 سبتمبر 2021 ويُحدد هيكل القيادة.
وبحسب الوكالة الفرنسية للأنباء، التي اطلعت على مسودة القرار، فإن “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يجب أن يقودها مبعوث خاص للأمين العام.. مع التركيز بشكل خاص على المساعي الحميدة والوساطة مع الجهات الفاعلة الليبية والدولية لإنهاء النزاع”.
وأوضحت المسودة: “سيكون منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولاً عن العمليات اليومية للبعثة ومديرا لما يقرب من 200 موظف. وسيطلب المجلس من الأمين العام أنطونيو غوتيريش “تعيين مبعوثه الخاص دون تأخير”.
وفي أغسطس الماضي، دعا السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسغن، الولايات المتحدة إلى عدم عرقلة جهود الأمين العام للأمم المتحدة لتعيين مبعوث جديد إلى ليبيا خلفا لغسان سلامة.
وأوضح هويسغن، أن هناك تساؤلات أثارها الشركاء الأمريكيون فيما يتعلق بهيكلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقال في تصريحات له، إن ما طرح قابل للنقاش لكن يجب على واشنطن ألا تمنع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تعيين شخص للمنصب.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة اقترحت تعيين رئيسة الوزراء الدانمركية السابقة هيلي ثورنينغ شميت مبعوثا خاصا، لكن دبلوماسيين قالوا إنها انسحبت من تلقاء نفسها، وتتطلع واشنطن الآن إلى مرشح جديد، حسب ما نقلته بعض وسائل الإعلام الغربية.
وفي شهر أبريل (نيسان) الماضي، سحب وزير الخارجية الجزائري السابق رمطان لعمامرة موافقته المبدئية لتولي المنصب، بعدما فشلت مشاورات غوتيريش في الحصول على إجماع مجلس الأمن الدولي حول شخصه.
شاهد أيضاً: المبعوثة الأممية : الوضع في ليبيا ما زال متأزماً و خطيراً















