تقرير للإكونومست يفضح دور السعودية و الإمارات في تدمير الربيع العربي

نشرت مجلة الإكونموست البريطانية تقريراً تفضح فيه الدور التخريبي لدول السعودية و الإمارات في اجهاض ثورات الربيع العربي ومنع الشعوب العربية من قطف ثمار هذه الثورات و تحقيق الديمقراطية التي ثاروا من أجلها.
و أضحت المجلة أن دول الخليج مثل السعودية و الامارات أنفقت المليارات في دعم الثورات المضادة و القوى المناهضة للديمقراطية ، و كذلك لتهدئة شعوبهم من خلال إدخال بعض الإصلاحات في مجال الحريات الزائفة على حد وصف المجلة.
و أشارت الإكونمست أن موجة الإحتجاجات الثورة و الثورات العربية في كل من تونس و مصر و لاحقاً في ليبيا كانت فترة تفاؤل جامحة ، لكن الثورة سرعان ما أفسحت المجال لنوع من رد الفعل الترميدوري .
و أصبحت المنطقة أقل حرية مما كانت عليه في عام 2010 – وأسوأ حالًا وفقًا لمعظم المقاييس الأخرى أيضًا.
تلك الدول المناهضة للربيع العربي حاولت إقناع شعوبها أن تلك الثورات و الاحتجاجات ما هي إلا صنيعة شيطانية هدفها تغريب بلدانهم و هناك قوى خارجية تدعم جماعات متطرفة للوصول الى الحكم تهدف الى تقسيم المنطقة و زعزعة استقرارها.
و ألقت هذه الدول اللوم على فشل التحول الديمقراطي في سوريا و ليبيا و مصر الى قوى خارجية مثل روسيا و إيران و الإخوان المسلمين المدعومين من قبل قوى خارجية .
مثل البحرين التي تعتبر أي مظاهرات أو إحتجاجات فيها عبارة عن تحركات مدعومة من إيران بهدف السيطرة على مملكة البحرين بإعتبار أن معظم مواطنيها من الشيعة و التي تدين بالولاء الديني و السياسي لإيران.
و تعود المجلة في تقريرها على دور دول الخليج في إجهاض و تخريب الربيع العربي ، من خلال الكثير من الجهود داخل أراضيها لقمع المعارضين، من اعتقال وتعذيب وسحب جنسيات وترحيل كل من تشك في كونه معارضًا للنظام الحاكم.
بل إن جهد هذه الدولة تخطى حدودها ليشمل الدعم المالي والعسكري للثورات المضادة وخصوصًا في مصر وليبيا، ومؤخرًا محاولة إجهاض ما تبقى من ثورة سوريا عبر دعم بشار الأسد.
سخط هذه الدول على ثورات الربيع العربي و الخوف من نجاحها خشية إنتقالها الى أراضيها ما يهدد حكمها و وجودها على سدة الحكم منذ عشرات السنين ، دفعها الى ضخ الأموال في إجهاض تلك الثورات و كذلك مخطط إسقاط الثورة اليمنية، تماما كما حدث في مصر ويجري التنسيق له في ليبيا الآن.
وفرت هذه الدول ملجأ لرموز الأنظمة العربية التي أطاحت بها الثورات والفارين من العدالة مثل زين العابدين بن علي و أحمد شفيق، ومحمد دحلان، إضافة إلى أسرة الرئيس السوري بشار الأسد، و تدفع الأموال لصحفيين أجانب وعرب من أجل شن هجوم على من تريد من دول وأشخاص. بل وصل الأمر مؤخرًا لدعوة دولة غربية للتشديد على المسلمين في أراضيها.
كما قامت بتجنيد إعلامين و وسائل إعلام في تلك الدول التي حدثت فيها الثورات من أجل شن هجوم على رموز تلك الثورات و ربطهم بقوى معادية هدفها تخريب بلادهم .
و منذ بداية تلك الثورات شكلت الامارات و السعودية بسرعة غرف عمليات معقدة لإجهاض الثورات وضرب المسارات الانتقالية وإعادة المنظومات القديمة إلى سدة الحكم.
المشهد لم يقتصر على دعم التجارب الانقلابية، بل تجاوزها إلى ضرب خطوط إمداد الثورات سواء ماديا أو إعلاميا أو سياسيا.
وهذا الخيار الذي يمثل جزءًا مركزيا في عقل الثورة المضادة هو الذي يفسر حرب الانقلابات على الأنظمة والقوى الداعمة للثورات، سواء خليجيا عبر حصار قطر والعمل على تغيير نظام الحكم فيها بالتآمر العلني، أو عبر العداء الصريح لدولة تركيا.
شاهد أيضاً: صحيفة تركية: بن زايد و بن سلمان وكلاء تقسيم الوطن العربي الجدد
لمشاهدة التقرير : هنا















