بعد السعودية.. هل جاء دور مصر؟ قلق من محاسبة منتهكي حقوق الإنسان

تسود أوساط من القلق لدى السلطات في مصر إزاء الانتهاكات المتواصلة في ملف حقوق الإنسان، وذلك بعد تقرير أمريكي أدان السعودية حول مقتل خاشقجي.

فعلى الرغم من متانة العلاقة بين الرياض وواشنطن، ساد القلق كذلك بين ما تعتبره القاهرة نفسها أيضًا حليفًا استراتيجيًا لواشنطن واحتمالات المحاسبة عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وتقول أوساط سياسية إن نية بايدن محاسبة المسؤولين في القاهرة وعلى رأسهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، هو ما يفسر عدم الاتصال به على الرغم من مرور أسابيع على توليه إدارة البيت الأبيض.

اقرأ أيضًا: البرلمان الأوروبي يتبنى قرار ينتقد “أوضاع حقوق الإنسان المتردية” في مصر

وكان بايدن في بيانٍ له قال عقب الكشف عن محتوى تقرير الاستخبارات الأميركية المتعلق بتصفية جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول: “سنحاسبهم على انتهاكات حقوق الإنسان، وسنتأكد من أنهم، في الواقع، إذا كانوا يريدون التعامل معنا، فعليهم التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان”.

وتقول مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية إن “هناك حالة من الخوف والقلق تسيطر على مصر تجاه تحركات بايدن، لا سيما منذ اتصال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بنظيره المصري سامح شكري قبل أسبوع“.

وذكرت المصادر: “إن ذلك القلق المصري يتضاعف بيد أن هناك ثقة بأنه يوجد تباين واضح بين الملاحظات التي تسّجلها واشنطن على سجل مصر في حقوق الإنسان، وبين أزمة الرياض مع خاشقجي”.

وأشارت المصادر إلى أن هناك تبيانًا واضحًا بين ما يمكن استهدافه من الرياض ذاتها، وما يمكن لواشنطن الضغط للحصول عليه من القاهرة”.

وفي يناير الماضي، قالت منظمة حقوقية عن قمع حقوق الإنسان في مصر ومنتقدي النظام الحاكم في مصر لا ينتهي وانه يشهد تصاعدًا بلا توقف خلال العام الماضي.

وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات في مصر ضاعفت من قمعها لنشطاء حقوق الإنـسان في مصر وخصوصًا لمن يوجهون انتقادات للنظام السياسي.

وأضاف التقرير أن النظام السياسي الحاكم أجهز على أي فرصة لتجمع سلمي بالإضافة إلى أن الجائحة المرضية زادت من قمع حقوق الإنـسان في مصر .

ورصد التقرير مصرع عشرات المحتجزين في السجون ممن يحسبون على نشطاء حقوق الإنسان في مصر ، عدا عن منع زيارات المعتقلين في السجون المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى