الشباب السوري مستمر بدفع فاتورة الحرب الأهلية منذ 10 سنوات

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الشباب السوري عانى من خسائر شخصية فادحة خلال عقد من الحرب وما زالوا مضطرين لمواجهة إعادة بناء وطنهم.

ويسلط مسح جديد أجرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر على 1400 من الشباب السوري يعيشون في سوريا أو في المنفى في لبنان وألمانيا الضوء على التكاليف التي يتحملها أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا في الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت الملايين ودمرت المدارس والمستشفيات.

وقال مسح اللجنة إن “إحدى النتائج الصادمة لهذا الاستطلاع هي أننا أدركنا أن 50٪ من الشباب السوري لديهم أصدقاء أو أحد أفراد أسرته قُتل … واحد من كل ستة سوريين قتل أو جرح أحد والديهم”.

ويتزامن التقرير مع الذكرى العاشرة لبدء الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد والتي تحولت إلى حرب أهلية واسعة النطاق. استعاد جيش الأسد الآن السيطرة على معظم أنحاء البلاد بمساعدة روسية وإيرانية.

وأظهر التقرير أن ما يقرب من نصف الشباب السوري فقدوا دخلهم بسبب الصراع وأفاد ما يقرب من ثمانية من كل 10 أنهم يكافحون من أجل توفير الغذاء والضروريات الأخرى.

اقرأ أيضًا: أطفال سوريا: نريد العيش بأي مكان إلا في بلادنا

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: “تعرضت النساء بشكل خاص لضربة اقتصادية قاسية حيث أفاد 30٪ في سوريا بعدم وجود دخل على الإطلاق لإعالة أسرهن”.

يُظهر مقطع فيديو نشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الاستطلاع منى شوات البالغة من العمر 33 عامًا وهي تستخدم عكازين لتمشي على قدم واحدة أمام كتل المباني التي تعرضت للقصف في الشوارع المليئة بالركام في مدينة حلب السورية قبل أن يتم تزويدها بجهاز تعويضي في مكانها.

وكان لا بد من بتر ساق شوات اليسرى السفلية منذ عدة سنوات بعد انفجار عبوة ناسفة أثناء عودتها إلى المنزل.

وتتذكر شوات التي تعيش مع طفليها في حلب بحنين شبابها قبل الحرب الأهلية.

وتقول: “كان لدينا كل شيء – الغاز والديزل والخدمات. نحن الآن نشعر بالبرد والجوع وعلينا انتظار الغاز حتى يسخن. قالت: “في بعض الأحيان نضطر إلى الطهي على النار”.

وذلك في إشارة إلى قلق أطفالها من ساقها المفقودة قالت: “حتى يومنا هذا في كل مرة يظهرون فيها يبدؤون في البكاء وأنا أحاول مواساتهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى