بحث تخفيض رواتب الوزراء لمواجهة الأزمة الاقتصادية في الجزائر
تعهد رئيس حزب جزائري بتخفيض رواتب كبار المسؤولين في البلاد للمساعدة معالجة الأزمة الاقتصادية، في ظل استمرار التظاهرات في البلاد منذ أسابيع.
وقال رئيس الحركة الجزائرية من أجل مجتمع السلم عبد الرزاق مقري إنه إذا فاز حزبه في الانتخابات التشريعية المقبلة وقاد الحكومة المقبلة، فسيتم تخفيض رواتب من رواتب كبار المسؤولين في البلاد للمساعدة معالجة الأزمة الاقتصادية.
وأكد المقرري، خلال مؤتمر صحفي لإطلاق بيان الحزب، أن حل مشاكل المجتمع الملحة يتطلب من المسؤولين المساهمة بمبالغ كبيرة من رواتبهم لفترة زمنية كافية.
وأوضح زعيم حركة مجتمع السلم أن الدولة لا تستطيع أن تطلب من المواطنين الامتثال لتدابير التقشف دون مساهمة المسؤولين عبر تخفيض رواتبهم وهذا سيمكن السلطات من استعادة ثقة المواطنين.
وشدد مقري على أن من أهم مساعي حركة مجتمع السلم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، بالإضافة إلى ضمان حق تأسيس الجمعيات والأحزاب لجميع الجزائريين الراغبين في الانخراط في السياسة.
وتواجه حركة الاحتجاج الجزائرية، التي هزت البلاد بإطاحة رئيسها المخضرم في 2019، اختبارًا حاسمًا لبقائها على قيد الحياة يوم الجمعة، حيث تستعد الشرطة لمواجهة أي شخص نزل إلى الشوارع.
الحركة، المعروفة باسم الحراك، بلا قيادة وغير منظمة، ولكن بعد توقف دام عامًا بسبب جائحة COVID-19، عادت إلى الحياة في فبراير، حيث أخرجت المتظاهرين كل يوم جمعة منذ ذلك الحين للمطالبة بتغيير سياسي شامل.
على الرغم من أن الاحتجاجات الآن أصغر بكثير مما كانت عليه في ذروتها، إلا أن العديد من الآلاف الذين ما زالوا يسيرون بانتظام كل أسبوع يبدو أنهم على استعداد لتحمل نهج حكومي أكثر صرامة.
وقال سمير بلعربي، أحد شخصيات الحراك المعروفة، “لن نتوقف عن المسيرة. سنبقى سلميين”، مضيفًا أنه لا يثق في أن تقوم السلطات بالتغييرات الضرورية إلا تحت الضغط.
اقرأ أيضًا: الجزائر تمنع التظاهرات لـ”منع مطالبات من أجل الإصلاح”
ويريد المحتجون استبدال النخبة بكاملها التي حكمت منذ الاستقلال عام 1962 ووضع حد للفساد وانسحاب الجيش من السياسة.
منذ أن بدأ الحراك قبل عامين، ثم غمر العاصمة بمئات الآلاف من المتظاهرين، حاولت السلطات الحاكمة الالتفاف على أكبر مطالبه مع السماح باستمرار المسيرات في الشوارع.
يبدو الآن أن هذه السياسة قد وصلت إلى نهايتها، حيث قالت وزارة الداخلية إن الاحتجاجات هذا الشهر ستتطلب تصريحًا رسميًا يسمي المنظمين بالإضافة إلى وقت البدء والانتهاء.















