“الإمارات 94”.. 10 سنوات من السجن الجائر للمعارضين الإماراتيين
قالت منظمة أمنستي إن على الإمارات إنهاء احتجازها التعسفي لـ60 شخصًا معتقلاً من المعارضين الإماراتيين الذين عرفت قضيتهم بـ”الإمارات 94″.
وتضم قائمة المعتقلين من المعارضين الإماراتيين نشطاء ومحامون وطلاب ومعلمون أدينوا بتهم ملفقة عقب محاكمة جماعية غير عادلة.
وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع أقارب ستة سجناء من “الإمارات -94” وصفوا كيف عانوا هم وأحبائهم المسجونين خلال السنوات التسع الماضية، حيث احتُجز بعض السجناء بمعزل عن العالم الخارجي لسنوات وتعرض أقاربهم لأعمال انتقامية.
وسلطت وفاة آلاء الصديق، التي توفيت مؤخرًا في حادث سيارة في 19 يونيو 2021 في المملكة المتحدة، الضوء على محنة العائلات التي انفصلت ظلماً عن أحبائها لما يقرب من عقد من الزمان.
يذكر أن آلاء الصديق وهي أحد بنات المعارضين الإماراتيين، والمدير التنفيذي لمنظمة “القسط”، وهي منظمة غير حكومية رائدة تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، كانت أيضًا ابنة السجين “الإمارات 94” محمد الصديق.
وقالت لين معلوف، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “لقد قبع المعارضون الإماراتيون “ظلماً خلف القضبان لأكثر من تسع سنوات حتى الآن، مع منع بعضهم من رؤية عائلاتهم أو التحدث إليها لسنوات طويلة” منظمة العفو الدولية.
وأضافت: أصبحت الآثار المدمرة لهذه السياسة القاسية أكثر وضوحا مع وفاة آلاء الصديق، ابنة السجين الإماراتي محمد الصديق – التي توفيت دون التحدث إلى والدها خلال ثلاث سنوات بسبب السلطات.
يذكر أن قضية سجناء ‘الإمارات -94’ قبعوا ظلماً خلف القضبان لأكثر من تسع سنوات حتى الآن، مع عدم السماح لبعضهم برؤية أسرهم أو التحدث إليها لسنوات طويلة.
وقالت معلوف إن حالات السجن الناتجة عن المحاكمة الجماعية تعسفية لأن محاكمة العديد من المتهمين في نفس الوقت تجعل من الصعب الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، لأن التهم الموجهة إلى المعارضين الإماراتيين استندت إلى لغة قانونية فضفاضة وغامضة لا تعرف بشكل كافٍ جريمة دولية.
ولأن الإجراءات شابتها في كل مرحلة عدم احترام المبادئ القانونية الأساسية مثل تقديم أوامر القبض، وتقديم المحتجزين على وجه السرعة إلى المحكمة، والاستماع العادل لأدلة المتهمين.
كما تم سجن العديد من المتهمين لمجرد التعبير السلمي عن الرأي السياسي. أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً كاملاً يوثق انتهاكات الحق في محاكمة عادلة في عام 2014، ووجد فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن جميع المتهمين في القضية محتجزون بشكل تعسفي.
وقامت الحكومة الإماراتية بتجريد علاء الصديق وإخوتها التسعة من جنسيتهم في مارس 2016، وقالت للأمم المتحدة إنها “سحبت” جنسيتهم بسبب “سحب” جنسية الأب.
وحكم على محمد الصديق بالسجن 10 سنوات في محاكمة “الإمارات -94”. قبل إدانته، تم تجريده من جنسيته أيضًا في ديسمبر 2011، بعد توقيع عريضة تطالب بإصلاحات ديمقراطية.
وقالت السلطات إنها أسقطت عنه جنسيته لارتباطه “بمنظمات وشخصيات إقليمية ودولية مشبوهة”.















