الدعاوى القضائية السعودية تهدد بكشف الأسرار مع الولايات المتحدة
تظهر الوثائق أن الدعاوى القضائية بين الأمير محمد بن سلمان ومدير المخابرات السابق سعد الجبري تهددان بكشف أسرار أمريكية شديدة الحساسية.
حيث دفعت تلك الدعاوى القضائية واشنطن إلى التفكير في تدخل قضائي نادر.
اقرأ أيضًا: أسرة سعد الجبري تتهم الرياض بالتحايل على القانون
وتركز القضايا في المحاكم الأمريكية والكندية على مزاعم الفساد التي رفعتها شركات سعودية مملوكة للدولة ضد سعد الجبري، الذي عمل لفترة طويلة عن كثب مع المسؤولين الأمريكيين في عمليات مكافحة الإرهاب السرية.
This is interestinghttps://t.co/q0UdXPetDV
— Nell Bly (@bly_nell) July 11, 2021
ويمثل ذلك أحدث تطور في الخلاف الطويل الأمد بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والجبري.
يذكر أن رئيس الجبري، الأمير محمد بن نايف، محتجز حاليًا في السعودية بعد خلعه من وريث العرش في انقلاب القصر عام 2017.
وتسلط دراما الدعاوى القضائية الضوء على الخصومات الشكسبيرية في المستويات العليا من العائلة المالكة السعودية، لكن واشنطن تخشى أن تؤدي المواجهة المريرة في قاعة المحكمة إلى كشف معلومات حساسة تتعلق بعملياتها السرية.
وأشار ملف نادر لوزارة العدل الأمريكية في محكمة ماساتشوستس في أبريل إلى نية الجبري “وصف المعلومات المتعلقة بأنشطة الأمن القومي المزعومة”.
وجاء في الدعاوى القضائية أن “الحكومة الأمريكية تدرس ما إذا كانت ستشارك في هذا الإجراء وكيف يمكن ذلك، بما في ذلك إذا لزم الأمر وقابل للتطبيق، من خلال تأكيد الامتيازات الحكومية المناسبة”، دون الخوض في التفاصيل.
وفي ملف ثان بعد شهر، طلبت وزارة العدل من المحكمة مزيدًا من الوقت لأن مسائل الأمن القومي تتطلب أحكامًا “حساسة” و “معقدة” من كبار المسؤولين”.
وجاء في الدعوى أن الحكومة مستعدة “لتقديم مزيد من المعلومات” للمحكمة سرا.
وقال خبراء قانونيون إن واشنطن يمكن أن تتذرع بـ “امتياز أسرار الدولة”، الذي سيسمح لها بمقاومة الكشف بأمر من المحكمة عن معلومات تعتبر ضارة بالأمن القومي للولايات المتحدة.
وامتنعت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق لوكالة فرانس برس. وزارة العدل، التي يقول الخبراء إنها نادرا ما تتدخل في دعاوى مدنية، لم ترد على طلب للتعليق.
وفي العام الماضي، زعم الجبري في دعوى قضائية أخرى أن محمد بن سلمان أرسل قتلة من “فرقة النمر” لقتله في كندا، حيث يعيش في المنفى، بينما كان يحتجز اثنين من أبنائه للضغط عليه للعودة إلى الوطن.
حيث اتخذ الخلاف منعطفًا جديدًا في مارس عندما اتهمت شركة سكاب السعودية القابضة التي تديرها الدولة الجابري باختلاس 3.47 مليار دولار أمريكي أثناء عمله في وزارة الداخلية تحت إم بي إن. وحثت محكمة ماساتشوستس على تجميد أصوله العقارية في بوسطن البالغة 29 مليون دولار.
وبينما نفى الفريق القانوني للجابري ارتكاب أي مخالفات مالية، قال إنه عالق في التنافس بين محمد بن سلمان ومحمد بن نايف، الذي لم يظهر علنًا منذ اعتقاله في مارس 2020.
وبينما تدرس وزارة العدل اتخاذ خطوات لمنع أي إفشاء لأسرار الدولة في ولاية ماساتشوستس، لا يزال من غير الواضح كيف يمكن أن تفعل الشيء نفسه في محكمة أونتاريو، التي ليس لها تأثير مباشر عليها.















