النظام السوري يرفع أسعار الخبز وأسعار الوقود مع تفاقم الأزمة
دخلت الزيادات الحادة في أسعار الخبز والديزل حيز التنفيذ الأحد في الأجزاء التي يسيطر عليها النظام السوري في دمشق التي مزقتها الحرب.
فقد تسبب الزيادة في أسعار الخبز والوقود في مزيد من الألم للمدنيين في أزمة اقتصادية طويلة الأمد.
اقرأ أيضًا: رغم مرور 8 سنوات.. سوريا تنكر استخدام الأسلحة الكيماوية
كما تضاعف سعر الوقود ثلاث مرات تقريباً، وتضاعف أسعار الخبز، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية، بعد أيام فقط من إعلان دمشق عن زيادة أسعار البنزين.
The price of diesel fuel nearly tripled and the price of bread doubled, only days after Damascus announced an increase in the price of petrol https://t.co/t6ZXINo47d
— The New Arab (@The_NewArab) July 11, 2021
وتزامنت الخطوة مع مرسوم أصدره بشار الأسد يوم الأحد يقضي بزيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 50 بالمئة ويحدد الحد الأدنى للأجور عند 71515 ليرة سورية شهريا (57 دولارا بالسعر الرسمي) ارتفاعا من 47 ألف ليرة (37 دولارا).
وفي مرسوم ثان، رفع الأسد معاشات التقاعد للقطاع العام والجيش بنسبة 40٪، بحسب وكالة سانا.
وبحسب قائمة الأسعار المعدلة التي نشرتها سانا مساء السبت، فإن لترًا واحدًا من وقود الديزل سيكلف الآن 500 جنيه ارتفاعًا عن 180 جنيهًا كان المستخدمون في معظم القطاعات يدفعون سابقًا.
وقال مصطفى حصوية، من الشركة السورية لتخزين وتوزيع المنتجات البترولية التي تديرها الدولة، إن 80 في المائة من احتياجات سوريا من النفط والغاز يتم شراؤها من الخارج باستخدام العملات الأجنبية.
ونقلت سانا عنه قوله “كان من الضروري رفع الأسعار من أجل خفض فاتورة الاستيراد”، الأمر الذي كان سيخاطر لولا ذلك بجعل المنتجات النفطية باهظة الثمن.
كما تضاعف سعر الخبز المدعم إلى 200 ليرة سورية. وقالت مؤسسة المخابز السورية التي يديرها النظام، إن ارتفاع أسعار المازوت ساهم في الزيادة، بحسب سانا.
وقالت صحيفة “الوطن” اليومية المؤيدة للحكومة يوم الأحد إن زيادة أسعار الخبز ووقود الديزل ستؤدي إلى “زيادة أسعار النقل داخل المحافظات وعبرها” بأكثر من 26 في المائة وستجعل السلع الأخرى أكثر تكلفة أيضا.
وقالت إن قطاعات النقل والزراعة والصناعة ستشهد ارتفاعا في تكاليف الإنتاج مما يؤدي إلى مزيد من التضخم.
وأضافت الوطن إن تكلفة تدفئة المنازل سترتفع أيضًا بنسبة 178٪، مما يجعل الوصول إليها أكثر صعوبة.
كما رفعت دمشق أسعار الوقود مرارًا وتكرارًا في السنوات الأخيرة لمواجهة الأزمة الاقتصادية المتسارعة التي أثارتها الحرب الأهلية التي استمرت عشر سنوات في البلاد وتفاقمت بسبب العقوبات.
وجاءت أحدث زيادات في الأسعار بعد قرابة أسبوعين من قيام الحكومة في لبنان المجاور الذي ضربته الأزمة برفع أسعار الوقود بأكثر من 35 في المائة لمكافحة النقص الذي تلقي السلطات باللوم فيه جزئياً على التهريب إلى سوريا.
وقتلت الحرب في سوريا قرابة 500 ألف شخص منذ أن بدأت في 2011 بقمع وحشي للتظاهرات السلمية.















