قطر تعزز تقدمها الحقوقي بتعيين مسئولاً حقوقياً بارزاً كوزير للعمل

الدوحة- عززت دولة قطر تقدمها الحقوقي بتعيين المسئول الحقوقي البارز علي بن سعيد بن صميخ المري كوزير للعمل وهو ما اعتبره مراقبون خطوة للبناء على نجاحاته في تقديم صورة إيجابية عن الدوحة وتحسين وضع حقوق الإنسان فيها بشهادة كبرى المنظمات الدولية.
وجاء تعيين المري في منصبه مع استعداد قطر لاحتضان مونديال كأس العالم العام المقبل، وتحقيقه سلسلة نجاحات بارزة منذ ترأسه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان لاسيما في ملف العمال الوافدين وتحصيل حقوقهم وضمان سلامتهم خلال تجهيز منشآت المونديال العالمي.
وتعرضت قطر لحملات انتقادات من خصومها من بوابة ملف العمال في وقت حققت الدوحة عدة قفزات غير مسبوقة على مستوى دول الخليج في تطوير قوانينها وتشريعاتها ذات العلاقة بملف العمال وتحسين بيئة إقامة وعمل الوافدين إليها.
ويتمتع المري بعلاقات قوية مع منظمات العمل الدولية ووزراء عمل في دول مختلفة، حيث اجتمع عام ٢٠١٩ مع وفد من وزارة العمل الأمريكية إلى جانب علاقاته الوثيقة مع المنظمات الدولية ذات الصلة بملف حقوق الإنسان.
ويعد المري من أبرز المسئولين الحكوميين في دولة قطر على مدار السنوات الماضية، وأحد رجالات الدولة الكبار الذين ساهموا بشكل مباشر بتحولات هائلة في مكانة الدولة وتقدم قوانينها.
سعادة الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري ، وزير العمل يؤدي اليمين القانونية بالديوان الأميري أمام صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني و نائب سمو الأمير عبدالله بن حمد آل ثاني و معالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء #تلفزيون_قطر pic.twitter.com/U7TeMOtrRQ
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) October 19, 2021
والمري حقوقي بارز لديه تجربة ثرية في العمل الحقوقي على المستويين المحلي والدولي، ساهم في انضمام دولة قطر إلى العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان عن طريق رئاسته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
وأصدر أمير تميم بن حمد آل ثاني يوم الثلاثاء أمرا بتعديل تشكيل مجلس الوزراء تضمن زيادة عدد الوزارات من 16 إلى 21 وفصل وزارة العمل عن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، على أن يعين الدكتور المري وزيراً للعمل ومريم بنت علي بن ناصر المسند وزيراً للتنمية الاجتماعية والأسرة.
وجاء تعيين المري تتويجا سلسلة نجاحات شخصية بعد تصدره المشهد الحقوقي في دولة قطر وتحقيقه تقدما كبيرا في مجال تحسين الوضع الحقوقي للدولة وهو ما قوبل بإشادات دولية واسعة النطاق.
كما يأتي التعيين في وقت حساس بالنسبة إلى قطر بالنظر إلى قرب استضافتها حدث مونديال كأس العالم 2022 وما رفق تجهيز منشآته من تحسينات كبيرة أقرتها الدوحة في ملف العمال الوافدين والتعاون مع المنظمات الدولية لتسريع وتيرة ذلك.
والدكتور المري من مواليد 30 نوفمبر 1972، وقد حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1997، وبعدها حصل عل شهادة ماجستير في التخصص نفسه عام 2002، ثم شهادة دكتوراه عام 2006.
و يشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر منذ عام 2009، ولديه باع طويل في مجال العمل الدولي فيما يتعلق بحماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستويين المحلي والدولي، حيث إنه يؤمن أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان ليس قيمة أخلاقية فحسب بل أداة سياسية لمكافحة العنف.
وساهم الدكتور المري في انضمام دولة قطر إلى عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات والمواثيق التي تتعلق بحقوق الإنسان من خلال عمله كرئيس للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر.
و انتخب في 2012 كرئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية.
كما انتخب الدكتور المري رئيسا لمنتدى دول أسيا والمحيط الهادئ للفترة من 2013 إلى 2015. بالإضافة إلى إعادة انتخابه رئيساً للجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر في دورتها للعام 2019.
كما أنه عضو في العديد من اللجان التي تهتم بحقوق الإنسان كالمكتب التنفيذي للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والجمعية العربية للعلوم السياسية، وجمعية خريجي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.
وهو عضو أيضا في الهيئة الاستشارية لبرنامج الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشبكة الانتخابات في العالم العربي، وكذلك اللجنة الدولية لمنظمات المجتمع المدني.
وبالنظر إلى سلسلة نجاحاته الشخصية، يشغل الدكتور المري سلسلة مناصب محلية وإقليمية هامة منها أمين عام التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان GANHRI، وعضوية اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية: 2013- 2017 وعضوية اللجنة التنفيذية للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان 2012- 2020
ولدى الدكتور المري مؤلفات بارزة منها كتاب (مجلس التعاون الخليجي: أزمات الحاضر وتحديات المستقبل) وأخر بعنوان (التحول الديمقراطي في دولة قطر)، فضلا عن سلسلة أبحاث تتمحور حول حقوق الإنسان.
من تلك الأبحاث: (الفكر الفلسفي وقيم الثورات الكبرى كمصدر لحقوق الإنسان)، و(مبدأ القضاء على عمالة الاطفال بالتطبيق على بعض الدول العربية) ومبدأ تحريم العمل الجبري -السخرة)، و(محددات السياسة الخارجية لدولة قطر) فضلا عن (التطور السياسي والدستوري لدولة قطر في ظل الدستور الدائم).
وقد برز دور الدكتور علي بن صميخ المري في ظل الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في الخامس من يونيو/حزيران 2017، من خلال جهوده الكبيرة على المستوى الحقوقي.
إذ قام بصفته رئيسًا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتحركات إقليمية ودولية لشرح الآثار الكارثية للحصار، من خلال التواصل مع المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والتصريحات الصحفية لفضح الانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها دول الحصار، بالإضافة إلى المشاركة وعقد العديد من المؤتمرات الدولية التي من شأنها توثيق مخالفات وانتهاكات دول الحصار لاتفاقيات حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية.
ونشط الدكتور المري إقليميا ودوليا بالمطالبة بضرورة التحرك الفعال لاتخاذ آليات وإجراءات عاجلة وفعالة لإنهاء معاناة المتضررين من أزمة حصار قطر، وحثّ المنظمات الحقوقية والمنظمات الإقليمية والدولية وغيرها من الجهات لتحمل مسؤولياتها لوقف الحصار الجائر ضد قطر.
وشملت تحركات الدكتور علي بن صميخ المري القيام بجولات في عدد من العواصم الأوروبية بينها لندن وباريس وبروكسل وجنيف، وخاطب البرلمان الأوروبي في بروكسل في العشرين من يونيو/حزيران 2017، مؤكدا أن الحصار يشبه جدار برلين بالنظر إلى ما رافقه من انتهاكات حقوقية خطيرة تمثلت في تشتيت شمل الأسر وانتهاك حق الكثيرين في التنقل والتعليم.
شاهد ايضاً: وزارة العمل القطرية: إحالة 314 شركة إلى الجهات المختصة لمخالفتها قانون العمل















