سويسرا تتهم محافظ البنك المركزي اللبناني بسرقة 300 مليون دولار من مصرف لبنان

أشارت المصادر إلى أن مصرف ​لبنان​ المركزي فرض عمولات على المصارف التجارية في لبنان، بعد شرائها سندات حكومية، دون توضيح أن الجزء الأكبر من تلك العمولات ذهب إلى شركة يسيطر عليها شقيق محافظ ​المصرف المركزي​ ​رياض سلامة​”.

وأوضح تقرير لوكالة رويترز أن ” أربعة عقود بين ​مصرف لبنان​ ومصرف تجاري لبناني، مؤرخة من عام 2004 إلى 2014، تنص على أن المصرف الذي أبرم العقد وافق على دفع 3/8 عمولة بنسبة 1% على مشتريات شهادات الإيداع الحكومية، بقيمة ملايين الدّولارات”.

ولفت اثنان من كبار المديرين التنفيذيين في قطاع التمويل، لـ”رويترز”، إلى أن “مثل هذه العقود كانت نموذجيّة بالنّسبة للمصارف التجارية التي تقوم بمثل هذه المشتريات في ذلك الوقت”.

وبينت الوكالة أن “هذه العقود التي اطلعت عليها، لا تشير إلى شركة “فوري أسوشييتس” التي يسيطر عليها شقيق الحاكم، رجا سلامة”.

في هذا الإطار، أكد رياض سلامة لـ”رويترز”، أن “مهمّة “فوري أسوشييتس” الوحيدة كانت جمع كل هذه العمولات والرسوم، وإعادة التوزيع وفقًا للتعليمات”، دون أن يحدد ماهية هذه التعليمات.

وشدد على أن “عملية توزيع العمولات كانت شفافة، ووافق عليها مجلس إدارة المصرف المركزي، ولم يرفع أحد أي شكوى في ذلك الوقت”.

وأفادت الوكالة بأنه “يتم التحقيق في لبنان و​أوروبا​، بموضوع العمولات وأين ذهبت.

هذه المعلومات تأتي بعد اشتباه السلطات السويسرية في أن الأخوين سلامة، قد يكونان قد استوليا بشكل غير قانوني على أكثر من 300 مليون دولار بهذه الطريقة من مصرف لبنان، بين الأعوام 2002 و2015، حيث قاما بغسل بعض الأموال في ​سويسرا​، وفقًا لرسالة وجهها المدعي العام السويسري إلى المسؤولين اللبنانيين العام الماضي”.

وأعلن مكتب المدعي العام السويسري، لـ”رويترز”، أنه يُجري تحقيقًا جنائيًّا في الاشتباه بارتكاب “عمليّات غسل أموال مشدّدة، تتعلق بجرائم اختلاس مزعومة على حساب مصرف لبنان”، لكنّه امتنع عن التّعليق أكثر على هذه القصّة.

وكان قد أكد سلامة، للوكالة، أن “العمولات مثل تلك الواردة في العقود الّتي اطّلعت عليها “رويترز”، دُفعت لشركة “فوري أسوشييتس”.

ولكنه نفى الاختلاس، قائلًا إن “أموال العمولة لا تخصّ المصرف المركزي، وهو مؤسسة مملوكة من الدولة”.

وكشف أن “العمولات دُفعت في ما أسماه “حساب مقاصة” في المصرف المركزي، ثم دفعت بعد ذلك إلى “فوري أسوشييتس”، مشيرًا إلى “أنه عين شركة التدقيق “BDO Semaan, Gholam & CO” للنظر في الأمر”.

وأوضح في تشرين الثاني الماضي، أن “تقرير المدقق خلص إلى أنه “لم يتمّ إدخال أموال تخص مصرف لبنان في هذا الحساب”.

وقال مكتب المدعي العام السويسري العام الماضي إنه طلب مساعدة قانونية من لبنان في إطار تحقيق في “غسيل أموال ضخم” واحتمال اختلاس أكثر من 300 مليون دولار في ظل رئاسة سلامة لمصرف لبنان.

وتعرض رئيس مصرف لبنان، رياض سلامة لعدة اتهامات تتعلق بمصدر ثروته وبعض العمليات في “مصرف لبنان” التي حصلت خلال ولايته.

وفي رده على تلك الاتهامات أكد سلامة أن “أخصامي، الذين نظّموا حملات ممنهجة ضدي، قاموا بتضليل الرأي العام من خلال نشر معلومات كاذبة مغلوطة بأن أموال عامة قد استعملت.

وقال هذا الأمر هو محض تشويه وتحريف للوقائع من أجل الإساءة إلى سمعتي والإضرار بي وبغيري”، مشيراً إلى”أن الحقيقة الوحيدة هي أن لا أموال عامة قد أستعملت على الإطلاق”، مؤكداً “أن ثروتي واضحة وموثقة وغير مخفية”.

وأوضح سلامة رئيس مصرف ​لبنان​ المركزي في بيان رداً على فتح ملفات وتقديم دعاوى قضائية في أوروبا ضده أنه طلب “من مكتب تدقيق معروف ومن الدرجة الأولى، التدقيق في العمليات والاستثمارات التي كانت موضوع تكهّنات إعلامية متوالية.

ولفت الحاكم إلى “أن بعض وسائل الإعلام نقلت تقارير لا تصدّق أن ثمن بعض Asset-Linked Notes المملوكة سابقاً من محفظة مصرف لبنان، والتي تم إستردادها في عام 2012، لم يتمّ قبضها من قبل مصرف لبنان عند إستردادها.

وحول ثروته الشخصية قال “إن خصومي أطلقوا تكهنات بشأن ثروتي لفترة حوالى سنتين حتى الآن وإن البعض منهم استعمل تقارير مزورة من أجل تضليل الرأي العام. إن مصدر ثروتي هو واضح وموثّق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى