مشاورات الرياض: مؤشرات إيجابية لهدنة مؤقتة

أبدت الأطراف والمكونات اليمنية المشاركة في مشاورات الرياض التي يرعاها مجلس التعاون الخليجي، قدراً كبيراً من التوافق والحرص على مستقبل بلادهم، وسارت هذه المشاورات بروح ودية وتوافقية وتعاونية.
وقالت السعودية إنها ردت بإيجابية على اقتراح أممي بشأن وقف لإطلاق النار في اليمن، وكان كل من الحوثين والتحالف بقيادة السعودية قد أعلنا هدنة من طرف واحد، فيما تضغط الأمم المتحدة وأمريكا من أجل هدنة أوسع نطاقا في اليمن.
وأوضح الدكتور عبد العزيز العويشق، مساعد أمين عام مجلس التعاون الخليجي للشؤون السياسية والمفاوضات، أن حالة التوافق والتعاون التي أظهرتها الأطراف والمكونات اليمنية فاقت «التوقعات».
ورحب مبعوثا الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأربعاء بتحركات الهدنة المؤقتة التي اتخذها الجانبان المتحاربان في اليمن باعتبارها خطوات مشجعة.
في حين شددا على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار على نحو أكثر شمولا قد يسهم في تخفيف أزمة إنسانية حادة.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين في اليمن قد أعلن أنه سيوقف العمليات العسكرية اعتبارا من صباح الأربعاء، بعد إعلان الجماعة المتحالفة مع إيران هذا الأسبوع تعليق الهجمات عبر الحدود والعمليات الهجومية البرية في اليمن لمدة ثلاثة أيام.
وجاءت المبادرات التي أعلنها كل جانب على حدة بعد دعوة من الأمم المتحدة لهدنة خلال شهر رمضان في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات والتي حصدت أرواح عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى هاوية الجوع.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص هانس غروندبرغ والمبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينغ خلال تجمع مشاورات يمنية في الرياض إن الإعلانات أحادية الجانب خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقال مصدران مطلعان إن اقتراح الأمم المتحدة يتعلق بهدنة مؤقتة مقابل السماح لسفن الوقود بالرسو في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون ولعدد صغير من الرحلات التجارية من مطار صنعاء.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن هناك “فرصا حقيقية” لإحراز تقدم لأن هناك “استعدادا” داخل اليمن ومن الدول في المنطقة. وأضاف “سمعنا تصريحات إيجابية من الحوثيين عن أنهم على استعداد للمشاركة”.
وتحاول الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ العام الماضي التوصل إلى هدنة دائمة لكن الجانبين المتحاربين رفضا التسوية.
ويريد الحوثيون أن يرفع التحالف الحصار قبل أي محادثات عن وقف دائم لإطلاق النار، في حين يريد التحالف الذي يسيطر على مياه اليمن ومجاله الجوي، اتفاقا متزامنا.















