الغارديان: وثائق تكشف تلقي مانشستر سيتي تمويلات غير مشروعة من أبو ظبي

كشف صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تسريب وثائق و رسائل بريد الكتروني تثبت تلقي نادي مانشستر سيتي مدفوعات وصفتها بغير المشروعة من أبو ظبي.

وبحسب الوثائق التي نشرتها المجلة الألمانية دير شبيغل فإن سيتي أجرى اتصالات مع هيئة حكومية في دولة الخليج للوفاء بالمدفوعات المستحقة للنادي من قبل شركة خاصة خاضعة لسيطرة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ، أحد أفراد العائلة المالكة في أبو ظبي مالك النادي منذ عام 2008.

وتحدثت الصحيفة عن رسائل البريد الإلكتروني التي تُظهر قيام أبوظبي بتسهيل المدفوعات لمانشستر سيتي، مما أدى إلى حظر مشاركة النادي من المنافسة الأوروبية الذي ألغي في نهاية المطاف بعد نقضه في محكمة التحكيم الرياضية.

وذكرت الصحيفة أن هذه المعلومات تضاف إلى مزاعم أخرى بأن الدوري الإنجليزي الممتاز يحقق في صحة دفع سيتي رسوم انتقال للاعبين قُصر، واستكمال أجور مدير النادي السابق روبرتو مانسيتي عن طريق عقد استشاري سريّ.

ولم يعلق سيتي على الادعاءات لكن مصادر مقربة من النادي قالت إن التقارير الجديدة كانت استمرارا “لحملة منظمة” وجزءا من “محاولة لا نهاية لها لإلحاق الضرر بنا”.

وأدت المزاعم السابقة التي أدلى بها دير شبيجل والتي أشارت إلى أن سيتي كان المستفيد من صفقات الرعاية المتضخمة التي مولها مباشرة الشيخ منصور إلى إيقاف النادي لمدة عامين من دوري أبطال أوروبا.

و أشارت الصحيفة إلى أن سيتي لم يعلق على هذه الادعاءات ولكن مصادر مقربة قالت إن التقارير الجديدة تمثل استمرارًا “لحملة منظمة” ضده وجزءًا من “محاولة لا نهاية لها لإلحاق الضرر بالنادي”.

وتستند التقارير الجديدة جزئيًا على عدد من الوثائق أصدرتها مجموعة تسريبات كرة القدم تظهر عددا من الاتصالات بين سيمون بيرس – عضو مجلس نادي مانشستر ونائب رئيس ملبورن سيتي – وعمر عواد المدير المالي لهيئة الشؤون التنفيذية، وهي وكالة حكومية في أبو ظبي.

وفي بريد إلكتروني يعود لسنة 2013، طلب بيرس من عواد دفع 31.7 مليون جنيه إسترليني إلى نادي سيتي من حساب بنكي تابع لمجموعة أبوظبي للاستثمار والتنمية.

وهذا الصندوق المالي مملوك للشيخ منصور، ولكن المسؤولين الإماراتيين كرروا باستمرار أنه صندوق خاص وغير مرتبط بالدولة.

وتظهر المزيد من اتصالات النادي التي نشرتها دير شبيغل، تواصل بيرس من خلال عنوان بريد إلكتروني تابع لموقع الشؤون التنفيذية التابع لحكومة أبو ظبي.

وفي إحدى الرسائل بتاريخ 7 كانون الأول/ ديسمبر 2012، طلب أندرو ويدوسون – رئيس الشؤون المالية لنادي سيتي آنذاك – من بيرس “المساعدة في تسهيل المبالغ المستحقة عن طريق شركاء أبو ظبي”.

ثم يحدد ويدوسون بعد ذلك مبلغًا من المال ليتم إرساله عبر الراعيين “الاتحاد” و”اتصالات”، وهما مشروعان تجاريان في أبو ظبي. ويكتب ويدوسون: “أريد التأكد من أن الأموال ستأتي عبر طرق صحيحة ولا يتم اعتبارها مصادر تمويل منفصلة”.

نقلت الصحيفة عن دير شبيغل أن الدوري الممتاز يستمر في التحقيق في مصادر تمويل نادي مانشستر بعد ما يقارب الثلاث سنوات.

وإلى جانب التساؤلات حول مشاركة أبو ظبي في تسديد المدفوعات إلى سيتي، ينظر الدوري الإنجليزي أيضا في ادعاءات حول مخالفة النادي لقواعد الفيفا بشأن القُصر، وذلك عند ضمهم اللاعب إبراهيم دياز البالغ وقتها 14 عامًا.

وتزعم دير شبيغل أن مجموعة أبو ظبي للاستثمار والتنمية دفعت أيضًا مبلغ 360 ألف يورو لفريق دياز للشباب بطريقة غير مباشرة عن طريق وسطاء إسبان.

وبحسب ما ورد ، فإن الدوري الإنجليزي الممتاز يحقق في الادعاءات التي كانت أيضًا جزءًا من ملفات Football Leaks ، والتي يبدو أنها تظهر أنه بصفته المدير الفني لمانشيني حصل كلاهما على راتب من السيتي وأتعاب “استشارية” سنوية أكبر من نادي الجزيرة ، وهي مجموعة تسيطر عليها المجموعة. بواسطة الشيخ منصور.

ويُزعم أن الرسوم الإضافية قد تم وضعها من أجل التحايل على قواعد اللعب النظيف المالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ولم يعلق الدوري الإنجليزي الممتاز على مزاعم دير شبيجل ولا التحقيق مع سيتي الذي تأكد استمراره في حكم أصدرته محكمة الاستئناف العام الماضي.

وفي بيان صدر عام 2019 ، قال الدوري الإنجليزي الممتاز إنه لن يعلق على التحقيق أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى