واشنطن: إيران نفذت اغتيالات سرية بأوروبا
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الاثنين الجمهورية الإيرانية بتنفيذ اغتيالات سرية في القارة الأوروبية، دون تحديد طبيعتها أو ضحاياها، في تصاعد جديد للتوتر بين الجانبين منذ انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال كلمة ألقاها في معهد “هيريتيج” بالعاصمة واشنطن “حول استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران” أن بلاده ستفرض عقوبات مالية “غير مسبوقة وقد تكون الأقسى في التاريخ” ضد إيران، على خلفية برنامجها النووي، متهمًا الأخيرة في الوقت ذاته، بتنفيذ “اغتيالات سرية” في أوروبا.
وردد بومبيو اتهامات الرئيس الأمريكي السابقة قائلا “النظام الإيراني يكذب على المجتمع الدولي ولا يزال يسعى إلى إنتاج القنبلة النووية”.
ورأى أن الاتفاق النووي الذي وقع مع إيران وانسحبت منه الولايات المتحدة، مؤخرا، يتضمن بنودا “تؤخر فقط حصول طهران على قنبلة نووية”.
وأكد على عزم الولايات المتحدة فرض عقوبات مالية وصفها بأنها “غير مسبوقة وقد تكون الأقسى في التاريخ”، على إيران.
ولفت إلى أنه تم فرض عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني و”فيلق القدس” (وحدة في الحرس الثوري الإيراني) وتنظيم “حزب الله” اللبناني، إلا أنه قال إن “هذه العقوبات لا تزال في بدايتها”.
وأضاف بومبيو إنه “بعد فرض هذه العقوبات سيضطر النظام الإيراني إلى الاختيار بين العمل على النهوض باقتصاده المنهار أو الإبقاء على القتال في الخارج”.
وشدد على أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، “خاطرت حينما وقعت على الاتفاق مع إيران”. واعتبر أن الاتفاق ساعد طهران على تطوير الصواريخ البالستية، واستغلال الأموال التي حصلت عليها من الاتفاق لتغذية الحروب في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن إيران قامت بدعم تنظيم “حزب الله” الذي يوجه سلاحه نحو إسرائيل، وإرسال ميليشيات عسكرية إلى سوريا ساهمت في استمرار الحرب هناك، ودعمت الميليشيات الشيعية في اليمن، وحركة طالبان في أفغانستان.
وفي 8 مايو/ أيار الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، وإعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران.
وبرر ترامب قراره بأن “الاتفاق سيء ويحوي عيوباً تتمثل في عدم فرض قيود على البرنامج الصاروخي الإيراني وسياستها في الشرق الأوسط”.
ورفضت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بصفتهم ممثلي أوروبا في الاتفاق، القرار الأمريكي، وأعلنوا تمسكهم به.
وكانت إيران أبرمت الاتفاق النووي مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والصين وروسيا، في 2015، الذي يقضي بفرض قيود وتفتيش دائم على برنامجها النووي، وحصره في الاستخدامات السلمية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.
ورحبت إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين بالانسحاب الأمريكي، داعية لتشديد العقوبات على إيران.















