مسؤول سعودي يكشف خيارات السعودية حال اعتماد أمريكا مشروع “نوبك”

كشف كبير مستشاري وزير البترول السعودي السابق محمد سالم سرور الصبان عن خيارات منظمة أوبك+ في حال أقدمت أمريكا على اعتماد مشروع قانون نوبك والذي يتيح رفع دعاوى قضائية ضد مجموعة منتجي النفط، والتي تضم OPEC ودولاً متحالفة بينها السعودية بدعوى التآمر لرفع أسعار النفط .
وأشار الصبان إلى أن مشروع القانون بصيغته القديمة تم اعتماده في 2008، لكن لم يتم التوقيع عليه من الرؤساء السابقين، أما المشروع بالصيغة الحالية سيسمح للمدعي العام الأمريكي بمقاضاة الدول الأعضاء في “أوبك” لمحاولة إدانتها بـ “التلاعب” بأسعار النفط والإضرار بالاقتصاد الأمريكي.
وأضاف: “الرفض السابق من الإدارات الأمريكية، كان بحجة أنه ينتهك سيادة الدول، ويؤدي إلى إتاحة الفرصة للدول الأخرى برفع قضايا على الحكومة الأمريكية”.
وتابع الصبان “هذا التحفظ مازال قائما، وهو ما يصعب اعتماده، وإن كانت الإدارة الحالية تهتم بما يحدث حالياً، وكيفية تشديد العقوبات على روسيا ومَن يحالفها صراحة أو ضمنا“.
وقال الصبان: “لن تكون هنالك دول في “أوبك+”، مستثناة، بحجة عدم امتلاكها طاقة إنتاجية فائضة، طالما هي عضو في التحالف وقد يخضع القانون لبعض التغيرات، لتأخذ في الاعتبار المصالح الأمريكية الخاصة، وتفصيلات أكبر حول ماهية العقوبات.
وتسائل المسؤول السعودية ” هل ستشمل الاستيلاء على ممتلكات دول “أوبك” في أمريكا أو تتجاوزها للممتلكات خارجها؟ لذا فالخوض في ذلك قد يكون مبكرا، والتركيز حاليا يجب أن يتركز على احتمالات توقيع بايدن عليه من عدمه“.
وأوضح المسؤول السابق أن “هنالك عددا من بدائل لمواجهة هذا القانون لو تم اعتماده، مثل النظر في تقليص تصدير النفط إلى الولايات المتحدة، وتصفية الأصول المالية الخاصة بأعضاء “أوبك+” في أمريكا، واعتماد عملات أخرى كوسيط للمبادلات النفطية وغيرها، لكن تبنّي أي من هذه البدائل لابد أن يخضع لميزان التكلفة والعائد سواء على المدى القصير أو الطويل، وألا تكون ردة الفعل عاطفية من منطلق “عليّ وعلى أعدائي“.
- اقرأ المزيد/ قانون أمريكي يسمح بمقاضاة السعودية بتهمة التلاعب بأسعار النفط والإضرار بالاقتصاد الأمريكي
مشروع القانون سيُنظر إليه في الوقت الذي تكافح فيه إدارة بايدن للسيطرة على أسعار النفط والبنزين التي تصاعدت بسبب عدم اليقين بشأن إمدادات الخام العالمية بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
مشروع قانون ” نوبك ” فشل إقراره في الكونجرس منذ 22 عاماً، إلا أنه قد يتم تمريره هذا العام بسهولة، وذلك بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، ورفض السعودية زيادة إنتاج النفط.
وقال تيلور فوي ، المتحدث باسم جراسلي: “الآن ، نظرًا لارتفاع أسعار الطاقة وتعاملات الإدارة مع منتجي النفط مثل السعودية ، لم يكن ضمان التسعير العادل وممارسات الإنتاج أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 في وقت سابق من هذا العام بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وظلت عند أكثر من 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من أن يؤدي الصراع إلى استمرار شح الإمدادات في سوق الخام العالمية التي تعاني بالفعل من ضغوط. .
- اقرأ المزيد/ السعودية تؤكد التزامها باتفاق أوبك+ مع روسيا
رفضت السعودية ، أكبر منتج في أوبك ، دعوات من واشنطن لزيادة إنتاج النفط بأكثر من الزيادات التدريجية التي وافقت عليها كعضو في مجموعة أوبك + التي تضم روسيا.
الآن، العلاقات الأمريكية مع دول الخليج في أسوأ حالاتها منذ 77 عامًا.
وتشهد صناعة النفط الأمريكية حالة من الركود بسبب نقص التمويل، ولم يكن لمحاولات بايدن لاستنزاف احتياطيات النفط الأمريكية تأثير ضئيل.
ودفعت أزمة الطاقة المستعرة أسعار الوقود إلى مستويات قياسية ودفعت التضخم إلى أعلى مستوى له في 40 عاما.
كما أدى إلى انخفاض الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.4٪ في الربع الأول من عام 2021.















