الحكومة الهندية: السعودية والإمارات تسجلان معظم وفيات العمال الهنود

كشفت صحيفة هندية تزايد أعداد وفيات العمال الهنود في دول الخليج ، و أشارت الى أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات سجلت معظم الوفيات في العمالة الهندية نتيجة الإهمال الذي يتعرض له العمال.

وقالت صحيفة the hindu أن السعودية و الإمارات سجلتا أكبر عدد من وفيات العمال الهنود خلال الفترة من 2019 إلى 2021 التي شملت موسم جائحة كورونا.

وبينت الحكومة الهندية في تقرير لها أمام البرلمان يوم الجمعة الأرقام التي كشفت أن أكبر عدد من وفيات العمال الهنود حدث في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة.

حيث توفي أكبر عدد من العمال الهنود في المملكة العربية السعودية في عام 2020 عندما لقي 3753 عاملاً حتفهم.

وبعد عام ، انخفض العدد إلى 2328 وبلغ عدد وفيات العمال 2353 عاملا في السعودية عام 2019 ،و تميز كلا العامين بالوباء ، الذي شهد الأزمات الصحية والتوظيفية للعمال بصرف النظر عن الوباء.

وشوهدت أرقام مماثلة في الإمارات العربية المتحدة حيث توفي في عام 2020 2454 عامل هندي و كان الرقم 1،751 في عام 2019 وارتفع إلى 2714 في عام 2021.

وأعلنت الحكومة الهندية عن وفاة 35 ألف مواطناً هندياً في دول الخليج خلال السنوات التسع الماضية، مشيرة إلى أن النسب الكبيرة من هذه الوفيات في كلا من السعودية والامارات.

وتواجه العمالة الأجنبية في الإمارات انتهاكاتٍ واسعة للحقوق والتمييز العنصري بمختلف المجالات بظل الحظر المفروض على الجمعيات المستقلة التي تمثلهم.

كما اتهمت منظمة العمل الدولية الإمارات بانتهاك حقوق العمال وعدم توفير بيئة عمل مناسبة و ممارسة غير إنسانية ضد حقوق العمال في الإمارات ، مع العلم أنهم يشكلون 80٪ من سكان الدولة. وزادت هذه الانتهاكات خلال تفشي جائحة فيروس كورونا.

ومع تفشي الفيروس، وما تلاه من تداعيات اقتصادية، بدأت الشركات، تحت غطاء حكومي، موجة هائلة من تسريح العمال الوافدين، الذين حاصرهم المرض، وتأخر رواتبهم، وعدم قدرتهم على تحمل نفقات السفر.

حيث استغنت الشركات في الإمارات عن آلاف العمالة الوافدة، وخفضت رواتب البقية منهم، بينما خفضت الشركات الكبرى في الوقت نفسه التوظيف بأقصى وتيرة، وهو ما دفع بتشكيل تحالف من منظمات حقوق الإنسان والنقابات العمالية، بما فيها حقوق وجهت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وآخرون انتقادات حادة إلى حكومة أبو ظبي.

وعلى مدار العام 2020 و أثناء إنشاء معرض إكسبو رفضت السلطات الإماراتية تقديم أية إحصاءات شاملة عن وفيات العمال أو اصاباتهم بفيروس كورونا أو الاجراءات الوقائية التي إتخذتها للحفاظ على حياتهم، بالرغم من المطالبات المتكررة من العديد من الوكالات الصحفية أو المؤسسات الحقوقية.

و أشارت العديد من التقارير الحقوقية عن قيام السلطات الإماراتية و شركات البناء بإجبار العمال على توقيع وثائق غير مترجمة و مصادرة جوازات سفرهم و تعريضهم لساعات عمل قاسية في ظروف جوية غير آمنة.

يذكر أن مؤشر الحقوق العالمي السنوي للاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC) صنف الإمارات على أنها “لا تضمن حقوق العمال” منذ عام 2014.

وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية و الدولية الإمارات بإصلاح منظومة العمل لديها و حماية حقوق العمال و الوافدين.

حيث أعلنت شركة “كيسي” لتحليل البيانات في دراسة جديدة لها في مايو الماضي أن مدينة دبي هي الأكثر إرهاقاً على مستوى العمل في العالم، بينما احتلت العاصمة النرويجية، أوسلو، المرتبة الأولى من حيث الموازنة بين العمل والحياة.

أما في السعودية فقد كشفت المؤسسات الحقوقية أن آلاف العمال في مدينة “ نيوم ” غرب السعودية يعملون ويقيمون في ظروف إنسانية بالغة السوء.

ويُظهر تاريخ المملكة أن عشرات الآلاف من العمال المهاجرين الذين يبنون المدينة المستقبلية يشهدون الاستغلال الذي يعاني منه ملايين العمال المهاجرين الآخرين الذين يكدحون بالفعل في المملكة.

و يعمل في السعودية اكثر من 2.6 مليون هندي، وهي أكبر جالية أجنبية في المملكة، تقوم بتحويل مبلغ كبير من المال إلى الهند سنويا.

وبحسب إحصاءات رسمية، فإن ما يقارب من 9 ملايين عامل هندي يعملون في الخليج أغلبهم يعملون في أعمال النظافة والانشاءات، فيما اتهمت منظمات حقوقية ودولية السعودية والإمارات بسوء التعامل مع العمال الآسيويين وأنهم يعانون من العمالة القسرية هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى