الكويت توقف تأشيرات العمالة الفلبينية بسبب ممارسات سفارة مانيلا

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، وقف تأشيرات العمالة الفلبينية “نتيجة للممارسات الخاطئة” لسفارة مانيلا في الكويت، بالإضافة إلى “جرائم” بعض أفراد الجالية الفلبينية تجاه الكويتيين، ما أدى لخلاف بين البلدين حول حماية العمالة المنزلية وحقوق أصحاب العمل الكويتيين.
ويأتي وقف منح التأشيرات، بعد أن علقت الفلبين في فبراير إرسال العمالة المنزلية إلى الكويت لأول مرة.
وتشير الاحصائيات بوجود نحو ربع مليون عامل فلبيني في الكويت، غالبيتهم من عاملات وعمال المنازل.
وعقدت عدة جولات من المباحثات للوصول إلى تفاهمات ولم تصل لنتيجة ترضي الطرفين.
وذكر بيان الوزارة أن “أبرز هذه المخالفات إيواء السفارة للعمالة الفلبينية في مركز تابع لها وتواصلها مع المواطنين الكويتيين، واستدعاؤهم دون إذن الجهات الكويتية، وإلزام مكاتب السفر بالبحث عن العمالة المنزلية الهاربة وأخذ دور مؤسسات الدولة، والضغط على أصحاب العمل الكويتيين لإضافة بنود تعاقدية على غير رغبتهم”.
وأضاف البيان أن الكويت اشترطت خلال المباحثات “اعتراف وإقرار” سفارة الفلبين بقيامها بارتكاب مخالفات والتعدي على القوانين والقرارات الكويتية وبأنها “انتهكت” الأعراف الدبلوماسية وتعهدها رسميا بعدم تكرار هذه الأفعال ونشر ذلك في وسائل الإعلام الرسمية.
وفي المقابل ستقوم وزارة الداخلية الكويتية بتقييم الوضع والتأكد من التزام السفارة بالشروط لثلاثة أشهر على الأقل “لتقرر بعدها ما تراه مناسبا”.
وقال البيان إن الجانب الفلبيني رفض هذه الشروط وبناء عليه “تتمسك وزارة الداخلية بموقفها الرافض لأي انتهاكات لسيادة الدولة وكرامة مواطنيها، والاستمرار بقرارها بوقف جميع أنواع التأشيرات للجالية الفلبينية حتى إشعار آخر” مع استمرار تجديد إقامات من لديه إقامة سارية.
ومع وجود نحو ربع مليون عامل فلبيني في الكويت غالبيتهم من عاملات وعمال المنازل، فإن الخلافات بين البلدين ليست جديدة.
وانتهت أزمة بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات باعتذار الجانب الفلبيني في 2018 عما اعتبرته الكويت انتهاكا لسيادتها بعد أن “أنقذت” سفارة مانيلا لدى الكويت عددا من الفلبينيين كانوا يعملون في المنازل وسط تقارير عن انتهاكات.
وقال وزير الخارجية الفلبيني آنذاك إن السفارة اضطرت “لمساعدة” عمال فلبينيين طلبوا العون لأن بعض الأوضاع كانت تعتبر مسألة حياة أو موت، مؤكدا احترام سيادة وقوانين الكويت “لكن مصلحة العاملين الفلبينيين مهمة جدا أيضا”.
ولم يصدر الجانب الفلبيني تعليقا حول البيان الكويتي، كما لم ترد السفارة الفلبينية في الكويت على طلب رويترز للتعليق.
لكن وزارة الخارجية الفلبينية كانت قالت عقب مباحثات الجانبين الأسبوع الماضي إن وفدها أكد على “الاحترام الكامل للقوانين الكويتية”.















